تتعرض شروق وريّام كفارنة وابنها يوسف لحادث مروع أثناء توجههم إلى المستشفى لعلاج يوسف من غيبوبة سكر، ما أدى إلى وفاتهم. يصاب شريف بحالة صدمة وحزن شديدين، وتبرز أمامه مخاوف من عدم قدرته على التعامل مع ابنتيه اللتين تواجهان مشاعر الفقد. يظل الحدث صادماً للجميع وتُطرح أسئلة حول الدعم المطلوب في هذه المرحلة العصيبة.

تشير المصادر المتخصصة إلى أن استجابات الأطفال للفقد تختلف عن استجابات البالغين، فقد ينتقلون من البكاء إلى اللعب بشكل متقطع وهذا أمر طبيعي. قد يشعرون بالغضب والحزن والقلق، وقد يتصرفون كما لو كانوا أصغر من عمرهم. قد يعود الأطفال الصغار إلى سلوكيات أصغر من عمرهم مثل التبول اللاإرادي أو التحدث بلغة الأطفال كآليات دفاع. لذلك يجب احترام وتيرتهم وعدم اعتبار تقلباتهم الدقيقة دليلًا على أنهم تجاوزوا الحداد.

تشجيع التعبير عن المشاعر

شجع الطفل الحزين على التعبير عن مشاعره، فقد لا يستطيع الكثير منهم التعبير بالكلام بسهولة. استخدم وسائل بديلة مثل الرسم، وتجميع الصور في ألبومات، أو سرد القصص كآليات للمساعدة في التعبير عن الحزن. لا تعتمد على فرض معلومات كثيرة في تلك اللحظة، فغالباً ما لا يدرك الأطفال الصغار أن الموت نهائي. احرص على أن تكون الإجابات بسيطة ومناسبة لعمر الطفل وتقبل أسئلته بصدر رحب.

المعلومات حسب العمر

يدرك الأطفال الأكبر سناً في المدرسة حقيقة الموت، لكن يظل لديهم أسئلة كثيرة. ابذل جهدك للإجابة بصدق ووضوح، وليس من الضروري أن تجيب عن كل سؤال؛ المهم أن تكون متاحاً لطفلك. احرص على تقديم معلومات مناسبة لعمره وتجنّب الإكثار من التفاصيل التي قد تربكه.

التعامل مع الجنازة والدعم العاطفي

قرار حضور الجنازة يظل قراراً شخصياً يعتمد عليك وعلى الطفل وظروفه. قد يساعد حضور الجنازة الطفل في التكيف مع المشهد الحزين إذا رافقه شرح مسبق لما سيشاهده. إذا اختار الحضور، فشرح له أن الجنازات مناسبة حزينة وأن بعض الحضور قد يبكون، مع الاستعداد النفسي لذلك.

الروتين والدعم الأسري

لا تتجاهل حزنك؛ فمشاعرك نموذج يراقبه الطفل ويفهم من خلاله أن الحزن أمر عادي. حافظ على الروتين اليومي قدر الإمكان وتأكد من وجود أشخاص يمكنهم المساعدة في رعاية الأطفال عند الحاجة. إذا بدا أن الطفل يعاني بشكل غير عادي ولا يستطيع التأقلم، فاستشر طبيب أطفال مختصاً.

شاركها.
اترك تعليقاً