كشفت دراسة حديثة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات إصابة الكبد الحادة المرتبطة باستخدام منتجات يروّج لها لتعزيز نمو العضلات أو فقدان الوزن. شملت مراجعة الباحثين في مستشفى الأمير ألفريد الملكي سجلات لـ184 بالغًا دخِلوا المستشفى بين عامي 2009 و2020 نتيجة إصابات كبدية مرتبطة بتعاطي أدوية أو مكملات. وأظهرت النتائج وجود صلة واضحة بين استخدام المكملات الغذائية وحدوث الإصابات، خاصة في حالات لم تكن الأدوية التقليدية معروفة بتسببها في تلف الكبد.
أبرز النتائج والتفسير
أوضح الباحثون أن الكبد يلعب دورًا أساسيًا في تكسير الأدوية وإنتاج العصارة الصفراوية اللازمة لعملية الهضم، إلا أن بعض الأدوية والمكملات قد تلحق به ضررًا أثناء قيامه بهذه الوظائف الحيوية. وذكروا أن الإصابات كانت أكثر وضوحًا عندما لم تكن المركبات التقليدية للمكملات معروفة بأنها تسبب تلف الكبد. وتشير النتائج إلى مخاطر استخدام مكملات عشبية أو غذائية كعلاجات لتعزيز العضلات أو فقدان الوزن دون إشراف طبي.
وبينت الدراسة أن الإصابات الكبدية ظهرت حتى في حالات لم تكن الأدوية المستخدمة فيها معروفة تاريخيًا بإحداث تلف بالكبد، ما يبرز ضرورة توخي الحذر والاستشارة الطبية قبل استخدام مثل هذه المنتجات. كما أشارت النتائج إلى ضرورة رفع الوعي الصحي وتقييم المخاطر المرتبطة بالمكملات العشبية والغذائية في فئة واسعة من المستخدمين. وتتطلب النتائج متابعة علمية ورقابية أكثر صرامة لتقليل مخاطر التبليغ عن إصابات كبدية مرتبطة بتلك المنتجات.


