تعلن منصة WATCH IT عن عرض مسلسل علي كلاي في رمضان 2026، وسيُبث عبر شاشة ON، وبطولة أحمد العوضي إلى جانب يارا السكري ونخبة من النجوم. يركز العمل على السيرة الذاتية للملاكم العالمي الراحل محمد علي كلاي، أحد أبرز أساطير الرياضة في التاريخ. يرصد المسلسل التحولات الكبرى في حياته من شاب بسيط إلى بطل عالمي غير ملامح اللعبة، كما يبرز أثره الإنساني والاجتماعي عبر الزمن. تُسلط الحلقات الضوء على محطات رئيسية وقرارات حاسمة شكّلت مسيرة البطل وأثّرت في المجتمع برمته.

نشأة محمد علي كلاي

ولد محمد علي كلاي في 17 يناير 1942 بولاية كنتاكي الأمريكية، والاسم عند الميلاد كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور، ونشأ في عائلة تنتمي إلى الطبقة المتوسطة. اعتمد الإسلام كدين والده وتبنى لاحقاً اسمه الجديد محمد علي كلاي، وهو قرار أثار جدلاً واسعاً ولكنه ظل متمسكاً بمعتقداته. أكسبته هذه البداية شخصية مميزة ومواقف أحدثت تأثيراً عميقاً في مسيرته الرياضية والاجتماعية.

بداية محمد علي كلاي مع الملاكمة

تعززت حكاية محمد علي عندما سرقت دراجته في طفولته فذهب إلى مركز الشرطة وهناك التقى الضابط جوي مارتن الذي كان يعمل مدرباً للملاكمة. اعجب بالملاكمة وبدأ التدريب، فأُجري له نزاله الأول بعد ستة أسابيع فحقق فوزاً لافتاً وأول خطوة على طريق الاحتراف. كانت البداية بمثابة نقطة انطلاق وضعت أسس موهبة استثنائية ستمتد لعقود.

المسيرة الاحترافية

خاض محمد علي 61 نزالاً احترافياً حقق خلالها 56 فوزاً مقابل 5 هزائم، وامتدت مسيرته على مدى عشرين عاماً حافلة بالإنجازات. توّج بلقب العالم للوزن الثقيل ثلاث مرات، وهو إنجاز فريد في تاريخ الملاكمة؛ فاز باللقب لأول مرة عام 1964 بفوزه على الملاكم الشرس سوني ليستون، ثم استعاد اللقب عام 1974 وبعدها مرة ثالثة عام 1978.

تميزت طريقته بالتحليل الحركي الدقيق، وكان يحافظ على مكانته كأحد أعظم المقاتلين بتاريخه الطويل الذي شكل تغييرة جذرياً في لعبة الملاكمة. حقق تأثيراً ريادياً في مستوى العالم من خلال عروضه ومواقفه داخل الحلبة وخارجها، وأسهمت أفعاله في إلهام أجيال من الرياضيين والمدافعين عن القضايا الإنسانية.

سمات ومواقف

اشتهر محمد علي بثقته العارمة في نفسه وأطلق على نفسه لقب الأعظم استناداً إلى منجزاته الرياضية. تمسكه بقناعاته الدينية واضح من إعلان اعتناقه الإسلام وتبنيه اسم محمد علي كلاي. في عام 1967 رفض المشاركة في حرب فيتنام، فتم سحب لقبه ووقف عن الملاكمة ثلاث سنوات مع عدم التراجع عن موقفه.

الأعمال الخيرية والإنسانية

شارك في العديد من الأنشطة الخيرية والإنسانية داخل الولايات المتحدة وخارجها، وساند قضايا المساواة ومكافحة العنصرية وتعزيز العدل الاجتماعي. زار عدداً من الدول الأفريقية وتفاعل مع مخيمات اللاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، وأعلن دعمه للقضايا العربية والإسلامية. كما شارك في مسيرات مناصرة لسكان الولايات الأصليين وساهم في مقاطعة أولمبياد موسكو 1980 احتجاجاً على الاجتياح السوفيتي لأفغانستان.

خصص دخلاً سنوياً يقدر بنحو 200 مليون دولار لدعم الأنشطة الخيرية، مع توجيه هذا الدخل ليكون في إطار العمل الخيري وليس إرثاً للعائلة. حول قصره إلى مسجد ومدرسة لتعليم القرآن الكريم، كما ساهم في بناء أكبر مسجد في شيكاغو ليصبح مركزاً إسلامياً بارزاً. حرص على شراء الكتب الإسلامية وتوزيعها مجاناً لتعزيز المعرفة الدينية بين المهتمين.

الإرث الديني والإنساني

خصص دخلاً سنوياً يقدر بنحو 200 مليون دولار لدعم الأنشطة الخيرية، وهو توجيه يهدف إلى خدمة المجتمع وليس إرثاً للأقارب. حول قصره إلى مسجد ومدرسة لتعليم القرآن الكريم، وأسهم في بناء أكبر مسجد في شيكاغو ليكون مركزاً إسلامياً بارزاً. حرص على توفير الكتب الإسلامية وتوزيعها مجاناً لتعزيز المعرفة الدينية ونشرها بين مختلف الشرائح.

مرض ووفاة

عانى محمد علي كلاي في سنواته الأخيرة من مرض الشلل الرعاش، وظل رمزاً للصمود والقوة رغم المرض. توفي في 3 يونيو 2016 عن عمر يناهز 74 عاماً، تاركاً إرثاً رياضياً وإنسانياً خالداً. تركت مسيرته الهائلة أثرًا عميقًا في الرياضة وحقوق الإنسان ونُسِجت حوله قصص ونماذج للإلهام عبر الأجيال.

شاركها.
اترك تعليقاً