تسلط الحلقة الرابعة من مسلسل قسمة العدل الضوء على معاناة مريم بعد اكتشافها زواج زوجها من أخرى وتحديدها للانفصال كخطوة ضرورية. يوضح النص أن الانفصال يترك آثاراً سلبية على نفسية ابنتيها، ويبرز أهمية التعامل مع هذه المرحلة بحذر وحرص. يركز التقرير أيضاً على ضرورة تقديم دعم صحي للأطفال خلال هذه الفترة، خاصة عبر نصائح عملية تركز على الصحة النفسية.

التشجيع على التواصل الداعم

في بداية الانفصال يميل الأطفال إلى طرح أسئلة متكررة حول المستقبل ووضعهم العائلي، وتزداد مخاوفهم من المجهول. ينصح الخبراء أن يتحدث الأهل مع أطفالهم بلغة بسيطة وبعيدة عن التفاصيل التي تفوق قدراتهم على الاستيعاب. يجب تخصيص وقت منتظم للتعبير عن المشاعر وبناء مساحة آمنة للحوار تعزز شعور الطفل بالاحتواء.

ينبغي أن يشارك الآباء بعض المشاعر الإنسانية دون إسقاط أعباء كبيرة عليهم، حتى تبقى المشاعر واقعية ومُحكمة. كما يساعد سؤال الأطفال عن شعورهم بشكل دوري في رصد تطورات حالتهم العاطفية وتقديم الدعم المناسب. يساعد وجود تواصل صادق ومتناغم بين الأم والأب في توفير ثبات عاطفي يخفف من عقدة الانفصال عند الأطفال.

الاعتماد على الروتين

في ظل التغيرات المفاجئة يساهم الروتين في إعادة إحساس الطفل بالاستقرار من خلال الحفاظ على مواعيد النوم والأنشطة المدرسية والرياضية. يمكن الجمع بين العادات السابقة والجديدة عبر اتفاق على يوم ثابت لتناول العشاء مع أحد الوالدين أو استمرار أحدهما في توصيل الطفل للمدرسة. يهدف ذلك إلى تقليل الارتباك العاطفي واستعادة الإحساس بأن الحياة لم تفقد نظامها.

كن حساساً لمشاعرهم

يواجه الأطفال، خصوصاً المراهقين، تقلبات نفسية متزايدة نتيجة التغيرات الهرمونية وضغوط النمو، وكذلك أثر الانفصال. يدرك الوالدان أن هذه الانفعالات طبيعية، ويستلزم التعامل معها صبراً وتفهماً أكثر من التوبيخ. الاستماع الجيد واعتماد الاعتراف بمشاعر الطفل يساعده في تجاوز المرحلة بأقل الخسائر النفسية الممكنة.

اتحدوا معًا

رغم انتهاء العلاقة، يبقى التعاون بين الوالدين أساسياً في دعم الأبناء نفسياً، وإظهار قدر من التفاهم في تربية الأطفال يبعث رسالة طمأنة بأن الانفصال لم يلغِ دور الأبوين. يُظهر الاتفاق في ما يخص أمور التربية معنى الاستقرار ويؤكد أن الطفل ليس مضطراً للاختيار بين طرفين. يساعد الاتفاق على تنسيق المواقف وتقديم نموذج متسق في التعامل مع الأبناء.

لا تنسَ أن تركز على نفسك

لا يستطيع الوالدان تقديم الدعم الكامل إذا كانا في حالة إرهاق نفسي؛ لذا فإن رعاية الصحة النفسية والجسدية للوالدين خطوة أساسية في هذه المرحلة. يمنح الاستراحة وإعادة التوازن فرصة أفضل لاحتواء مشاعر الأطفال ومساندتهم خلال هذه الفترة الحساسة. كلما كان الوالدان هادئين وأكثر اتزاناً كان تأثيرهما إيجابياً بشكل مباشر على أطفالهم.

شاركها.
اترك تعليقاً