تغير التركيبة السياحية في دهب والساحل

يرصد حسن عبد الحكيم تغيراً في تركيبة السياح الوافدين إلى دهب، فظهر هذا العام وجود الآسيويين من اليابانيين والكوريين والصينيين الذين يتعلمون الغطس، وهي فئة جديدة لم تكن موجودة من قبل في المدينة التي تعتمد غالباً على السياحة الداخلية.

وأوضح ذلك هشام محيي، رئيس النقابة الفرعية للمرشدين السياحيين بجنوب سيناء، بأن الآسيويين موجودون لكن بصورة فردية عادة في دهب وشرم الشيخ، وأن الشركات السياحية لم تستهدف هذه السوق بعد حتى نشهد أفواجاً كبيرة تغير طبيعة التركيبة التي تعتمد حالياً على الأوروبيين والروس.

يسيطر الأوروبيون على سوق السياحة الشاطئية في منتجعات البحر الأحمر منذ أعوام، وتختلف جنسياتهم حسب الوجهة؛ فالألمان يتصدرون الوافدين في الجونة والغردقة وغيرها، فيما ينتشر الإيطاليون والبولنديون في مدن جنوب سيناء وفقاً لخبراء في السياحة.

تسعى مصر إلى رفع أعداد السياح إلى 30 مليوناً سنوياً عبر مشاريع جديدة في الساحل الشمالي والبحر الأحمر وتدعيم المطارات وتسهيل إجراءات الدخول، وهو ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي خلال مؤتمر في بداية يناير، مع الإشارة إلى افتتاح متحف مصري كبير كعامل جذب رئيسي.

ورغم الأزمة الروسية التي أثرت على الحركة السياحية في 2015، فقد خسرت مصر نحو 1.3 مليار دولار حينها، ثم بدأ التوجه لتعويض جزء من الغياب الروسي عبر السوق الأوكرانية، وبعد الحرب الأوكرانية في 2022 فقدنا جزءاً من السائحين وركزنا على الأسواق الأوروبية التي تشهد رواجاً منذ سنوات.

ويظل الألمان الأكثر حضوراً في منتجعات البحر الأحمر حالياً، مع وجود البولنديين والروس والتشيكيين والبلجيكيين والهولنديين بنسب إشغال تصل إلى نحو 85 في المئة، وهو ما يعود إلى الخطط التسويقية للشركات وتوافر الرحلات منخفضة التكلفة في نطاق المنطقة.

وأكد النقيب في جنوب سيناء أن الإيطاليين هم الأكثر حضوراً لدى شرم الشيخ ودهب خلال فترات العام المرتبطة بالعطلات الإيطالية، خصوصاً خلال احتفالات رأس السنة.

وإلى جانب الأوروبيين، يقصد شواطئ جنوب سيناء أتراك وعرب من الجزائر وتونس وسياح من دول الاتحاد السوفياتي السابق مثل بيلاروسيا ولاتفيا، بنسب إشغال تتراوح بين 45 و60 في المئة.

أسواق واعدة وفرص التوسع

تسعى مصر إلى زيادة أعداد السياح إلى 21 مليون سائح في 2026، مقارنة بـ19 مليوناً في 2025، بارتفاع يقارب 21 في المئة عن 2024.

ويرى رئيس النقابة الفرعية للمرشدين السياحيين بالغردقة ضرورة تنويع الأسواق وعدم الاعتماد على جهة واحدة، مع الإشارة إلى أن إفلاس إحدى الشركات السياحية التي كانت تنظم رحلات في الغردقة قبل أشهر أثر على حضور السياحة الألمانية، وأن السوق الروسية كان له أثر سابق لكن توجد أسواق واعدة مثل الرومانية والمجرية تحتاج إلى مزيد من الاهتمام.

وفي جنوب سيناء توجد فرص في أسواق أميركا اللاتينية، خصوصاً البرازيل، وأسواق أوروبية مثل الإسبان، لأن الزوار من هذين البلدين يمكن استهدافهم عبر السياحة الدينية في سانت كاترين ثم التوجه إلى السياحة الشاطئية.

ويطالب رئيس جمعية مستثمري طابا ونويبع بإعادة تشغيل مطار طابا الدولي وتفعيل الطريق الأوسط أمام السيارات بدون رسوم، مشيراً إلى تراجع الحركة السياحية في المدينتين رغم توقف الحرب في غزة بسبب إغلاق المطار.

شاركها.
اترك تعليقاً