تؤكد الدراسات أن النقد، رغم كونه عصب الحياة اليومية، قد يمثل مخاطر صحية بسبب التلوث بالبكتيريا ومسببات الأمراض. ينتقل التلوث عبر النقود التي يتعامل معها كثير من الأشخاص يومياً، وتحتوي أحياناً على أنواع مختلفة من البكتيريا الضارة. تشكل النقود الورقية والحد من التلوث معاً تحدياً يواجهه الكثير من المستهلكين في الحياة اليومية.
النقد الورقي وتلوثه
توضح العملات الورقية أنها مصنوعة من ألياف قطنية، وهو ما يجعلها تمتص الرطوبة وتحتجز العرق وبقايا الطعام. وهذا يجعلها بيئة مناسبة لبقاء الجراثيم لفترات طويلة وتنتقل من ورقة إلى أخرى عند التداول المتكرر. وتُعَد الورقية أكثر حساسية لالتقاط الأوساخ وتعاود انتشارها بصورة أكبر في التعاملات اليومية.
بينما تظل العملات المعدنية أكثر متانة، إلا أنها ليست آمنة تماماً. فبعض مسببات الأمراض تبقى على سطحها لساعات أو أيام وتنتقل عبر لمسها أو لمس الأسطح الأخرى عند التداول. ومع ذلك فإن المعادن قد تكون لها خصائص مضادة للميكروبات في بعض الحالات، لكنها ليست كافية لإزالة المخاطر بالكامل.
كيف تحمي صحتك من التلوث
يؤكد الخبراء أن الحل ليس بالذعر بل باتباع ممارسات صحية بسيطة تقلل من مخاطر العدوى المرتبطة بالنقد. يجب غسل اليدين بانتظام بعد لمس النقود وقبل تناول الطعام، وهذا إجراء أساسي للحماية. يمكن استخدام معقمات اليدين التي تحتوي على كحول عندما لا يتوفر الماء والصابون، خصوصاً في أماكن التداول العالي. كما ينصح العاملون في مجال الأغذية بتجنب لمس النقود أثناء إعداد الوجبات وتفضيل الدفع غير التلامسي حيثما أمكن.
تشير الاتجاهات إلى أن الدفع الرقمي واللاسلكي يقللان الاعتماد على النقد في العديد من الأماكن، وهو ما يعزز النظافة العامة. مع ذلك سيظل النقد جزءاً من الحياة اليومية، لذا من المهم فهم مخاطره واتخاذ خطوات بسيطة لحمايتك وصحتك. يمكن أن تكون هذه الإجراءات الصغيرة فاعلة للغاية في تقليل الخطر مع استمرارك في استخدام النقد عند الحاجة.


