يشرح الدكتور رانجان تشاتيرجي العلاقة بين الكربوهيدرات ومرض السكري من النوع الثاني، مبيناً أن الإصابة لا تنشأ فقط من الإفراط في الحلويات وإنما من تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات النشوية. ويروي قصة أحد مرضاه، كريس، ليؤكد أن السبب ليس الحلويات وحدها بل الكربوهيدرات النشوية بشكل أساسي. عند تشخيص كريس بالمرض، كان العامل الرئيسي هو التناول الزائد للكربوهيدرات النشوية وفق قوله. يُبين أن تناول مكرونة بحجم حفنة قد يرفع سكر الدم بمقدار يعادل ست ملاعق ونصف من السكر، بينما تعادل حصة الخبز الأبيض المصنّع ثمانية ملاعق صغيرة من السكر، ويمكن أن يعادل نصف كوب من الأرز الأبيض تأثير عشر ملاعق صغيرة من السكر.

يؤكد الطبيب أن الكربوهيدرات ليست مشكلة صحية للجميع إذا كان الشخص سليماً، لأن الجسم يفرز الأنسولين ليعيد فائض الجلوكوز إلى مستواه الطبيعي. لكنه يحذر من أن الاستمرار في إساءة استخدام الطعام يوماً بعد يوم وأسبوعاً بعد أسبوع وشهراً بعد شهر قد يؤدي إلى مقاومة للأنسولين، مما يزيد احتمال الإصابة بالنوع الثاني. ويرى أن العلاج ليس مسألة حظر كامل، بل تنظيم الكربوهيدرات ونمط الحياة. كما يذكر أن الدكتور ديفيد أونوين وهو طبيب بريطاني يدعم نهج الكربوهيدرات المنخفضة، أشاد بأن العيادة شهدت زيادة كبيرة في مرضى النوع الثاني على مدى 40 عاماً؛ من 56 إلى 600 مريض في العيادة نفسها، وأصبح المرضى أصغر سنًا.

نصائح لتجنب الإصابة بالسكر

توضح التوجيهات مجموعة من الخيارات العملية للوقاية من السكري من النوع الثاني. توصي باختيار المشروبات الخالية من السكر وتفضيل الكربوهيدرات الغنية بالألياف. كما تدعو إلى تقليل تناول اللحوم الحمراء والمعالجة وزيادة استهلاك الفاكهة والخضراوات. وينبغي اختيار منتجات الألبان غير المحلاة وتضمين وجبات خفيفة مغذية والتركيز على الدهون الصحية.

شاركها.
اترك تعليقاً