تعلن وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي خلال جلسة رفيعة المستوى أن الطاقة النووية ركيزة أساسية للتحول إلى اقتصاد أخضر في أفريقيا وتُعد من مصادر الطاقة النظيفة منخفضة الانبعاثات. وتؤكد أنها تساهم في مزيج الطاقة المستدام خاصة مع ارتفاع الطلب على الكهرباء وتوفير مصادر موثوقة يمكن أن تعمل باستمرار. وتوضح أن مصر تتبنى رؤية متكاملة لتنويع مصادر الطاقة تشمل التوسع في الطاقة المتجددة من الشمس والرياح والطاقة الكهرومائية إلى جانب الطاقة النووية، بما يعزز أمن الطاقة ويحد من الاعتماد على الوقود الأحفوري. وتؤكد أن هذا التنويع يستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030 وزيادة مساهمة قطاع الطاقة في الناتج المحلي إلى 9.5%.
مشروع الضبعة كنموذج تنموي
استعرضت وزيرة التخطيط مشروع محطة الضبعة النووية بوصفه أحد أكبر مشروعات التنمية القومية في مصر وأفريقيا، موضحةً أن دوره يتجاوز توليد الكهرباء النظيفة ليكون محركاً للنمو الاقتصادي وخلق فرص العمل ونقل التكنولوجيا وبناء قاعدة صناعية وخدمية مساندة.
وأضافت أن المشروع يساهم في رفع كفاءة البنية التحتية وتعزيز سلاسل الإمداد وتطوير الصناعات المرتبطة بالطاقة، إضافة إلى دوره المتوقع في تلبية جزء مهم من احتياجات مصر من الكهرباء عند التشغيل.
وأكدت أن المشروع سيعزز استقرار الشبكة الكهربائية وأمن الإمدادات، بما يدعم التنمية الاقتصادية على المدى الطويل.
التعاون الدولي وتبادل الخبرات
أكّدت المشاط أن التعاون الإقليمي والدولي يمثل ركيزة أساسية لتطوير قطاع الطاقة النووية في أفريقيا، مع ضرورة تعزيز جهود تبادل الخبرات وبناء الشراكات والاستفادة من التجارب الناجحة لضمان استخدام الطاقة النووية كأداة للتنمية المستدامة ودعم التحول الأخضر.
وأشارت إلى أن التجربة المصرية عبر الضبعة تقدم نموذجاً يمكن الاستفادة منه إقليمياً لدمج الطاقة النووية ضمن مزيج طاقي متوازن يدعم النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل ويسهم في تحقيق أهداف المناخ والتنمية المستدامة في أفريقيا.
شارك في الجلسة قادة أفارقة وممثلو مؤسسات دولية وخبراء في قطاع الطاقة، من بينهم دانيال ماروكان الرئيس التنفيذي للمجموعة بشركة إسكوم، وكيغوسيانتسو راموكغوبا وزير الكهرباء والطاقة بجنوب أفريقيا، ووامكيلي مين الأمين العام لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، ورافائيل ماريانو غروسي الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.


