أعلنت دراسة حديثة أن براعم الخيزران تُصنف ضمن قائمة الأطعمة الخارقة رغم غيابها عن موائد كثير من الدول. يرجع الاهتمام المتزايد بها إلى قيمتها الغذائية العالية وكونها من أسرع النباتات نموًا على كوكب الأرض، إذ يمكن لبعض أنواعها أن تنمو بمعدل يصل إلى 90 سم يوميًا. نقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن الدراسة أُجريت في جامعة أنجليا روسكين في كامبريدج. شملت التجارب السريرية على البشر وتحليلات مخبرية لدراسة أثر استهلاك براعم الخيزران على الصحة الأيضية بشكلٍ أولي.
الفوائد الصحية المحتملة
أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في التحكم بمستويات السكر في الدم، ما يشير إلى دور محتمل في الوقاية من السكري عبر تنظيم الجلوكوز. كما ارتبط استهلاك البراعم بتحسن مستويات الدهون في الدم، وهو ما قد يقلل من خطر أمراض القلب والأوعية الدموية عبر خفض الكوليسترول الضار. وأظهرت التحليلات أن براعم الخيزران غنية بالألياف الغذائية، ما يعزز وظائف الأمعاء ويقلل مدة بقاء السموم في الجهاز الهضمي. ودلّت الدراسات البشرية على زيادة النشاط المضاد للالتهابات وانخفاض سمية الخلايا بعد تناولها، بينما أشارت التجارب المخبرية إلى تأثيرات مشابهة للبروبيوتيك في تعزيز نمو البكتيريا النافعة بالأمعاء.
السلامة والتحديات
وفي المقابل حذر الباحثون من مخاطر استهلاك براعم الخيزران دون تحضير صحيح، إذ قد يؤدي ذلك إلى تسمم بالسيانيد مع أعراض مثل الغثيان والضعف والصداع وصعوبة التنفس وفقدان الوعي. كما أشاروا إلى وجود مركبات قد تؤثر في هرمونات الغدة الدرقية وتزيد احتمال التضخم، وإن كانت هذه المخاطر قابلة للتفادي بسلق البراعم جيدًا قبل تناولها. هذه المخاطر تستدعي إجراء مزيد من الأبحاث عالية الجودة قبل إصدار توصيات غذائية نهائية.
الخلاصة والتوصيات
تمتلك براعم الخيزران إمكانات واضحة كغذاء صحي واعد، لكنها تحتاج إلى دعم من خلال مزيد من الدراسات السريرية على البشر. وفرضت النتائج ضرورة نشر المزيد من الأبحاث لتأكيد الفوائد وتحديد الجرعات الآمنة وأشكال الإعداد الملائمة. وتم نشر النتائج في مجلة Advances in Bamboo Science.


