أعلن عبد المنعم القاضي خلال ندوة عن استراتيجية وطنية لصناعة السيارات أنها مستندة إلى دراسة بدأت في عام 2007 وتم إخراجها أخيرًا بإهتمام ملحوظ من القيادة السياسية. وأوضح أن الصناعة تشكل أحد أعمدة الاقتصاد وتستند إلى أربعة محاور رئيسية تهدف إلى تعزيز الإنتاج المحلي وتوطين الصناعة. وأشار إلى أن الهدف هو تعزيز الوضع التنافسي وإتاحة فرص استثمارية جديدة. ولم يترك الأسئلة بشأن التطبيق دون توضيح، مؤكدا أن الخطة ستسير وفق مسار زمني محدد.

المحاور الأربعة لاستراتيجية السيارات

المحور الأول يركّز على نسبة المكوّن المحلي وحجم الإنتاج. ذكر القاضي وجود حوالي 18 مصنعا لتجميع السيارات في مصر بحجم إنتاج شهري يقارب 200 سيارة. هذا المستوى يُعدّ منخفضًا مقارنة بالمتوقع، حيث يُفترض أن يتراوح الإنتاج بين 5 آلاف و10 آلاف سيارة شهريًا. لذا تدعو الخطة إلى تعزيز الإنتاج من خلال حوافز لجذب مستثمرين جدد وتطوير ما هو قائم لتوطين الصناعة.

المحور الثاني يفرض إنتاجاً سنوياً لا يقل عن 5000 سيارة مع حوافز أقوى للمصنعين. يهدف إلى زيادة الاعتماد على التصنيع المحلي وتحسين جدوى الاستثمار في المشروعات الجديدة والقائمة. يتوقع أن يسهم ذلك في رفع مستوى التصدير وتلبية الطلب المحلي بشكل أفضل. وتبرز الحاجة إلى إطار تنظيمي فعال ييسر إجراءات الاستثمار ويحفز البحث والتطوير.

المحور الثالث يتركّز على الحفاظ على البيئة والتحول نحو الأخضر، حيث تُمنح حوافز إضافية لتوطين صناعة السيارات الكهربائية. على المقابل، يوضح المقارنة مع سيارات البنزين أن الإنتاج الإلزامي للكهربائية يمكن أن يكون نحو 1000 سيارة سنويًا، بينما لا يقل الإنتاج من البنزين عن 5000 سيارة. هذا التوجّه يعزز من دقة الخطة في الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون.

المحور الرابع يتيح تسهيلات وحوافز لاستقطاب المستثمرين الجدد، وهو سياق يتسق مع ما تشهده الدول المجاورة. كشف القاضي عن وجود 81 مصنعاً للصناعات المغذية للسيارات معتمد كصانع أصلي بمواصفات دولية، إضافة إلى أكثر من 300 مصنع آخر غير معتمد. تؤكد هذه المعطيات على أهمية إنشاء منظومة متكاملة تدعم التوطين وتطوير سلسلة التوريد.

شاركها.
اترك تعليقاً