يتقدم النائب حاتم عبدالعزيز عضو مجلس النواب عن محافظة الشرقية بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم ووزير المالية ورئيس الهيئة العامة لتعليم الكبار ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بشأن التعنت في تعيين المدرسين المتعاقدين مع الهيئة. يؤكد في هذا الطلب أن التعنت يظهر في المماطلة والرفض دون مبررات واضحة رغم استيفاء المدرسين الاشتراطات القانونية. ويركز على أن المادة 73 من قانون العاملين المدنيين الملغي بالقانون رقم 81 لسنة 2016 نصت على التعيين في أدنى الدرجات على بند الأجور الثابتة وبشرط نقل من أمضى ثلاث سنوات إلى بند الأجور موسميين وفق شروط محددة وتعاقده قبل 30/6/2016. وعلى الرغم من انطباق هذه الاشتراطات على عدد كبير من المدرسين المتعاقدين، لم تولِ الجهات المعنية ممثلة في جهاز التنظيم والإدارة ووزارة المالية الاهتمام اللازم بملفاتهم.
التعذر في تنفيذ الأحكام القضائية
أشار إلى أن الجهات المعنية لم تلقِ بالاً للطلبات المقدمة من المدرسين فاضطروا إلى اللجوء إلى القضاء العادل المنصف. وألزم القضاء الجهة الإدارية وكل من كلفه القانون بإلغاء موقفها السلبي ونقل التعاقد إلى بند 2/3 أجور موسميين. ورغم صدور حكم قضائي بالتعيين، يواجه المدرسون معاناة جديدة في التنفيذ بسبب أن التنفيذ يبقى مرهوناً بتوافر الدرجة الوظيفية لدى الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. وتتعنت الهيئة العامة لتعليم الكبار في استلام الأحكام ومراجعتها، وتظهر مسوغات تعيين الموظفين بشكل يطول إجراءات التنفيذ.
وبعد ذلك يواجه المدرسون مرحلة جديدة حين يبدأ المسار بإرسال الأحكام إلى وزارة المالية للتأكد من مطابقة الأوراق بالرغم من وجود حكم قضائي وموافقة الهيئة والجهاز. وعقب موافقة وزارة المالية، يُرسل الملف إلى وزير التربية والتعليم لأخذ رأيه، وهو ما يؤخر تنفيذ الأحكام لسنوات مع العلم بأن الحكم يعكس الحقيقة ويصدر لصالح هؤلاء المدرسين بعد استيفاء كل الشروط. وتؤكد هذه الإجراءات أن التنفيذ يتعطل ويتحول إلى عقبة أمام حقوق عشرات المدرسين وتبقى الأحكام حبيسة المكاتب دون تنفيذ.
وتساءل النائب عن أسباب هذا التعنت من جانب الهيئة وممثليها في استلام الأحكام ومراجعتها، وعن أسباب عدم تحديد دور كل جهة من الجهات المعنية بتنفيذ هذه الأحكام وهل الأمر متروك لمدير إداري يتصرف وفق أهوائه. كما تساءل عن أسباب إرسال الأحكام إلى وزارة التربية والتعليم رغم وجود موافقات من الهيئة والجهات الأخرى، وطالب بوضع آلية إدارية ولائحية وفق جدول زمني واضح لتنفيذ الأحكام الصادرة لصالح العاملين بالهيئة وغيرهم.


