من يحتاج إلى جراحة السمنة؟

يطرح الطبيب خيار جراحة السمنة على المرضى المصابين بسمنة مفرطة عندما تفشل محاولاتهم فقدان الوزن عبر النظام الغذائي والرياضة والعلاج الطبي على مدى فترة طويلة. وتُعتمد هذه الخيارات في كثير من الحالات على وجود مشاكل صحية مرتبطة بالسمنة مثل السكري من النوع 2 أو انقطاع النفس النومي أو التهاب المفاصل أو مرض الكبد الدهني. ويُقيَّم القرار بناءً على مدى تأثير الوزن على الحياة اليومية والمخاطر الصحية طويلة الأمد، وكذلك استجابة المريض للعلاجات السابقة.

حدد أهلية جراحة السمنة على أساس وجود مؤشر كتلة الجسم 29 فما فوق مع وجود أمراض مصاحبة مثل السكري من النوع 2 أو انقطاع النفس النومي أو التهاب المفاصل أو مرض الكبد الدهني. كما يُوصى بتدخل جراحي لمن يعانون من زيادة وزن مفرطة وكان مؤشر كتلة الجسم لديهم 35 فما فوق حتى وإن لم توجد مشاكل صحية أخرى. ويُعتمد القرار في النهاية على تأثير الوزن على الحياة اليومية وعلى المخاطر الصحية الطويلة، إضافة إلى استجابة الشخص للعلاجات السابقة.

العلاقة بين أمراض التمثيل الغذائي وجراحة السمنة

تؤثر السمنة على الأيض بشكل عميق، فدهون الجسم خاصة الدهون الحشوية تغيّر طريقة عمل الأنسولين والهرمونات وتزيد الالتهابات. ويظهر أن كثيرين يعانون السكري وارتفاع ضغط الدم ومشاكل الكوليسترول وأمراض القلب قبل الوصول إلى أوزان كبيرة. وتشير أدلة إلى أن مرضى النوع الثاني المصابين بالسمنة الذين خضعوا لجراحة السمنة كانوا أكثر قدرة على التحكم في سكر الدم مقارنةً بالعلاج الدوائي فقط. كما بينت متابعة طويلة الأمد أن وزن الجسم فقد نحو 20% من وزنه وتقل الحاجة إلى أدوية السكري، حتى وإن لم يكن الوزن مرتفعًا جدًا في البداية.

يبرز الرابط بين السمنة وأمراض التمثيل الغذائي كعامل معقد يؤثر في الصحة اليومية ومستوى المخاطر الصحية طويلة الأمد. وتؤكد الدراسات أن الجراحة تكون فعالة في تحسين هذه الأمراض وتخفيف الاعتماد على أدوية، وهذا ليس فوريًا ولكنه يظهر تدريجيًا مع مرور الوقت. لذلك تظل التدخلات العلاجية والمتابعة الطبية بعد الجراحة جزءًا أساسيًا من العلاج الطويل الأمد لضمان احتفاظ المرضى بالنتائج.

السلامة والنهج الحديث للجراحة

تُجرى معظم جراحات السمنة حاليًا باستخدام المنظار أو الروبوت، وهذا يجعل الشقوق أصغر ويحد من النزيف. ويسمح ذلك للمريض بالمغادرة من المستشفى خلال يومين إلى ثلاثة أيام عادةً والعودة إلى نشاطاته العادية بسرعة. وتُعزز هذه التطورات السلامة وتقلل المخاوف المرتبطة بإجراء من هذا النوع، مقارنةً بالصورة القديمة للمخاطر المرتفعة.

تتطلب الجراحة التزامًا طويلاً بتغيير الأنماط الحياتية، بما في ذلك اتباع حمية منظمة، متابعة دورية، وتناول مكملات غذائية وممارسة نشاط بدني. وتعمل الإجراءات الجراحية على تنظيم الشهية وتحسين استجابة الأنسولين وتدعم النتائج على المدى الطويل عندما يلتزم المريض بالخطة. ومع ذلك، قد يعود الوزن إذا أهمل المتابعة الصحيحة والاستمرار في النظام اليومي.

شاركها.
اترك تعليقاً