التعاون المصري-السوري في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات

التقى عبد السلام هيكل، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السوري، مع وفد الاتحاد المصري للغرف التجارية كأول خطوة عملية عقب زيارة وفد الاتحاد إلى سوريا الأسبوع الماضي بهدف بحث سبل التعاون في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. أعلن أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد، أن هذا القطاع الأسرع نمواً بين قطاعات الدولة بمعدل يتراوح بين 14% و16% سنوياً، ويساهم بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي. ويتوقع أن ترتفع الصادرات الرقمية بنسبة 700% لتتجاوز 7.4 مليار دولار في 2025، مع توفر الكوادر البشرية المدربة لدفع هذا النمو. كما ذكر أن هذه الجهود تقودها استراتيجية مصر الرقمية والتحول الرقمي وتوطين الصناعات الإلكترونية وخدمات التعهيد.

نقل التجربة المصرية ومجالات التعاون

وأوضح الوكيل أن المحادثات ركزت على نقل تجربة مصر في تطبيقات الحكومة الإلكترونية وتطوير البنية التحتية السورية، مع التركيز على التحول الرقمي في الصناعة والتجارة والخدمات ودعم الشركات الناشئة وتنمية الصادرات الرقمية وريادة المواهب المحلية. وتم استعراض مبادرات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية، مثل مراكز إبداع مصر الرقمية وتدريب آلاف الشباب في مهارات التكنولوجيا، إضافة إلى مبادرات دعم الصناعة مثل مبادرة “مصر تصنع الإلكترونيات” لزيادة الصادرات وتوفير فرص عمل في تصنيع المكونات الإلكترونية. وأشير إلى أن هذه المبادرات تأتي في إطار شراكة بين الوزارة واتحاد الغرف التجارية عبر شعبة الاقتصاد الرقمي لتعزيز القطاع وتصديره. وتم الاتفاق أيضاً على تنظيم منتدى مصري-سوري لشركات تكنولوجيا المعلومات في دمشق كخطوة عملية لتعزيز التعاون.

مقاصد التعاون وآفاقه

أشار الوكيل إلى أن التعاون يهدف إلى شراكة حقيقية تعزز اقتصاد البلدين وتوفر قيمة مضافة وفرص عمل، مع الاستفادة من العلاقات السياسية والدعم الحكومي. وأكد أن القطاع الخاص المصري مستعد لنقل خبراته في مجالات إعادة الإعمار والبنية التحتية والصناعة، اعتماداً على التجربة الاقتصادية المصرية في السنوات الأخيرة، وليس مجرد تبادل معلومات. وأضاف أن رغبة الطرفين تتركز على تكامل القدرات والانتقال من التعاون إلى شراكة صناعية واقتصادية تؤدي إلى إعادة سوريا إلى قلب الصناعة والزراعة. كما لفت إلى أن المنتدى المصري-السوري وبرامج الرقمنة ستواصل تعزيز قدرات الشركات وتوفير بيئة حاضنة لاستثمارات القطاع الخاص.

شاركها.
اترك تعليقاً