يتناول هشام عز العرب، رئيس البنك التجاري الدولي، في مقابلة حديثة رؤيته للسياسات المالية والنقدية في مصر. يقدم تحليلاً لأداء البنوك والسوق المحلي مع الإشارة إلى العوامل المؤثرة في الاقتصاد. يوضح أن هناك ملفات رئيسية تهم المستثمرين والمواطنين على حد سواء. ويؤكد أن السياسات القادمة ستؤثر في السيولة والاستثمار بشكل مباشر.

إطار السياسات والأسواق

قال عز العرب إن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب يتميز بالوضوح والصراحة، وهو ما ينعكس في شفافية القرارات الاقتصادية والسياسات المالية. وذكر أن هذه الصفات تلقى تقدير المستثمرين الدوليين عند اتخاذ قرارات دخول الأموال الساخنة إلى الأسواق الناشئة. وأشار إلى أن الأموال الساخنة ليست في احتياطي النقد الأجنبي، وأن وجودها يعزز السيولة دون التأثير المباشر على الاحتياطي الرسمي.وأوضح أن هذه الظاهرة ليست جديدة وأن لها سوابق في عهود سابقة حين كان فاروق العقدة محافظاً للبنك المركزي.

التوقعات النقدية والدين العام

توقع عز العرب انخفاض أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس خلال العام الحالي. وأكد أن هذا الانخفاض سيعزز مناخ الاستثمار ويحفز النشاط الاقتصادي، مع تأكيده أن البنك المركزي يدرس تحركات السياسة النقدية بعناية لضمان استقرار الأسواق. وفي جانب الدين العام، قال إن الدين العام ليس أزمة وهو في اتجاه التراجع، لكن التحدي الحقيقي يكمن في الإيرادات ووحدة الموازنة. وأشار إلى وجود حلول عملية مثل بيع الأصول القابلة للنقل إلى البنك المركزي بدلاً من التوسع في الاقتراض.

أداء البنك والسياسات الداخلية

كشف عز العرب عن تفاصيل أداء البنك التجاري الدولي، حيث بلغ معدل تشغيل القروض إلى الودائع بالجنيه 71%، مع الإشارة إلى صعوبة تجاوز هذا المستوى. وأشار إلى أن سعر سهم البنك لا يزال غير عادل حتى مع الارتفاعات الأخيرة، وأن سياسة توزيع الأرباح ستُراجع خلال العام الحالي لتكون أعلى من الأعوام السابقة. وأوضح أن العقوبات التي فرضها البنك المركزي على بعض البنوك جاءت نتيجة تساهلها في إجراءات منح الائتمان، وهو ما يعكس أهمية الالتزام بالمعايير المالية. يؤكد ذلك أن الاقتصاد والبنوك يسيران نحو مزيد من الاستقرار والتحسن.

آفاق للمستثمرين

تختتم المقابلة بتأكيد أن العوامل المذكورة ستعزز الثقة لدى المستثمرين وتدعم النمو على المدى المتوسط والطويل. يرى عز العرب أن انخفاض أسعار الفائدة وتراجع الدين العام وتحسن سياسات توزيع الأرباح ستسهم في دعم التدفقات الاستثمارية. كما لفت إلى أن ضبط الإيرادات والموازنة سيبقيان أساساً لاستقرار السوق المصرفي والاقتصاد الكلي.

شاركها.
اترك تعليقاً