يؤكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الخميس 22 يناير 2026 احتفالًا عالميًا باليوم العالمي للتعليم، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 3 ديسمبر 2018، ويُحتفل به سنويًا في 24 يناير، كدليل على الدور الحيوي للتعليم في تحقيق السلام والتنمية وضمان إتاحة فرص تعليمية شاملة مدى الحياة. يهتم اليوم بتأكيد دور التعليم في بناء الدول وتطوير رأس المال البشري، وتقرير أن الاستثمار في التعليم يعزز النمو المستدام والازدهار. يؤكد البيان الرسمي أن الاحتفال يسعى إلى تسليط الضوء على التعليم كركيزة أساسية لبناء الدول المتقدمة وتحقيق التنمية البشرية، ويشدد على أن التعليم يمثل أداة أساسية للسلم والتنمية. يؤكد الجهاز أن الاستثمار في التعليم يعزز فرص التوظيف والابتكار والقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
تكريم المعلمين والمتعلمين
أوضح الجهاز أن الاحتفال باليوم العالمي للتعليم يهدف إلى تكريم المعلمين والمتعلمين، وتسليط الضوء على أهمية التعليم كإحدى الركائز الأساسية لبناء الدول المتقدمة وتعزيز التنمية البشرية. وتؤكد المصادر أن هذا اليوم يعزز جودة العملية التعليمية وبيئتها الشاملة والآمنة، ويدعم التدريب المستمر للمعلمين وتحديث المناهج بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل. كما يشير البيان إلى التزام الدولة بتوفير فرص تعلم للجميع من مختلف الفئات والمراحل التعليمية، وبناء قدراتهم ومهاراتهم مدى الحياة.
التحديات العالمية في التعليم
وأشار البيان إلى أحدث بيانات اليونسكو لعام 2025، التي كشفت عن وجود نحو 250 مليون طفل وشاب حول العالم غير ملتحقين بالتعليم. كما أشار إلى أن 763 مليون بالغ يعانون من الأمية، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه قطاع التعليم عالميًا. وتؤكد هذه المؤشرات أهمية تعزيز الوصول إلى التعليم وجودته وتحسين المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والرياضيات على المستويين المحلي والدولي، وتبني سياسات شاملة للاستثمار في التعليم.
أعداد الطلاب ومحو الأمية في مصر
وعلى المستوى المحلي، كشف الجهاز أن إجمالي عدد الطلاب المقيدين بمراحل التعليم المختلفة في مصر بلغ 32.9 مليون طالب خلال العام الدراسي 2024/2025. كما تم محو أمية نحو 797 ألف فرد خلال عام 2025، ضمن جهود الدولة لمكافحة الأمية وتحسين المؤشرات التعليمية. وتؤكد هذه الأرقام استمرار العمل على رفع نسبة الالتحاق وتحسين جودة الخدمات التعليمية في كل مراحل التعليم.
كثافة الفصول ونسب التسرب
وذكر البيان أن عدد التلاميذ في التعليم قبل الجامعي بلغ نحو 28.9 مليون تلميذ. وبلغ متوسط كثافة الفصول 39 تلميذًا بالمرحلة الابتدائية، و41 بالإعدادية، و38 بالثانوي العام، و36 بالثانوي الفني. كما بلغ متوسط عدد التلاميذ لكل مدرس 22 بالابتدائي و21 بالإعدادي والثانوي العام، و20 بالثانوي الفني. فيما بلغت نسب التسرب أدنى مستوياتها بواقع 0.2% بالابتدائي و0.5% بالإعدادي، مع وصول نسبة المدارس المتصلة بالإنترنت إلى 92.9%.
التعليم العالي في مصر وأعداد الطلاب
وأوضح البيان أن معدل الالتحاق بالتعليم العالي بلغ 39.5% من إجمالي السكان في الفئة العمرية 18–22 سنة خلال العام الدراسي 2024/2025، بإجمالي 4 ملايين طالب مقيدين. وتوزع الطلاب بين الجامعات الحكومية والأزهرية بنسبة 59.2%، والمعاهد العليا الخاصة 21.1%، والجامعات الخاصة والأهلية وفروع الجامعات الأجنبية 12.4%، والمعاهد الفنية فوق المتوسطة 5.2%، والأكاديميات 1.2%، والجامعات التكنولوجية 0.9%.
أعضاء هيئة التدريس وترتيب الجامعات
وذكر البيان أن إجمالي عدد أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم في التعليم العالي بلغ نحو 166.2 ألف عضو. وتصدر جامعة القاهرة الترتيب المحلي للجامعات المصرية وفق تصنيف QS العالمي للعام الدراسي 2024/2025، تلتها الجامعة الأمريكية بالقاهرة ثم جامعة عين شمس. وتؤكد هذه النتائج القوة الأكاديمية وتنوع التخصصات التي تتمتع بها الجامعات المصرية.
خريجو التعليم العالي والتخصصات الأكثر إقبالًا
وسجل عدد خريجي التعليم العالي نحو 743.1 ألف خريج خلال عام 2024. جاءت تخصصات الأعمال والإدارة والقانون في الصدارة بنسبة 31.5%، ثم الصحة والرفاه بنسبة 16.1%. وتم توزيع بقية الخريجين على تخصصات التعليم والفنون والعلوم الإنسانية بنسبة 11.8% لكل منها، ثم الهندسة والتصنيع والبناء 9.5%، والعلوم الاجتماعية والإعلام 4.7%، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات 4.3%، والعلوم الطبيعية والرياضيات 3.7%، والخدمات 3.6%، والزراعة والبيطرة 3.0%، وفقًا لتصنيف ISCED.
أعداد الحاصلين على الدراسات العليا
وفيما يخص الدراسات العليا، أوضح الجهاز أن عدد الحاصلين على درجات علمية عليا (دبلوم – ماجستير – دكتوراه) من الجامعات المصرية بلغ 122.9 ألف شخص خلال عام 2024. وتؤكد هذه الأعداد ارتفاع نسبة الحاصلين على مؤهلات عليا وتزايد نشاط البحث العلمي في المؤسسات التعليمية. كما يعكس ذلك التزام الدولة بتوفير فرص الدراسات العليا وتطوير المهارات البحثية لدى الطلبة والخريجين.


