يعقد اتحاد الصناعات المصرية اجتماعاً طارئاً برئاسة المهندس علاء أبو الخير، لبحث التداعيات المحتملة لفرض وزارة التجارة الأميركية رسومًا تعويضية مبدئية على واردات حديد التسليح من مصر، وانعكاساتها المباشرة على صادرات الحديد والصلب. ويشارك في الاجتماع مناقشة التطورات في التحقيقات وإجراءات مكافحة الدعم، وتأثير القرار على تنافسية المنتج المصري خارجياً، إضافة إلى سيناريوهات التحرك المقترحة لحفظ مكتسبات الصادرات في أحد أهم الأسواق العالمية. كما يهدف الاجتماع إلى وضع خطط عملية لمواجهة القرار والتعامل مع آثاره المحتملة على المصانع والقطاع الصناعي المحلي.
فرضت وزارة التجارة الأميركية رسوماً تعويضية مبدئية على واردات حديد التسليح من مصر بمعدل 29.51% على جميع المنتجين والمصدرين، وتبدأ سريانها اعتباراً من يناير 2026. يأتي ذلك في إطار إجراءات مكافحة الدعم والإغراق التي فُتحت في يونيو 2025، عقب شكاوى من منتجي الحديد المحليين الأميركيين بزعم تعرّضهم لضرر مادي نتيجة واردات مدعومة من عدة دول من بينها مصر. وغطت التحقيقات فترة 1 يناير إلى 31 ديسمبر 2024، وخلُصت النتائج الأولية إلى وجود دعم قابل للتعويض للصادرات المصرية من حديد التسليح، ما استدعى فرض معدل دعم صافٍ قدره 29.51%. ومن المقرر أن تستكمل لجنة التجارة الدولية الأميركية إجراءاتها لإصدار القرار النهائي بشأن ما إذا كانت الواردات محل التحقيق قد تسببت في ضرر فعلي للصناعة الأميركية، بينما ستصدر وزارة التجارة قرارها النهائي بشأن الرسوم التعويضية، والذي قد يترتب عليه فرض رسوم نهائية وتحصيل ودائع نقدية على الواردات.
التداعيات والآليات المرتقبة
يأتي هذا التطور في سياق تشديد الولايات المتحدة لإجراءاتها الحمائية على واردات الصلب، بما في ذلك فرض تعريفات واسعة في مارس ويونيو 2025. وتستهدف التحقيقات دولاً كانت من أبرز مورّدي الحديد التسليح إلى السوق الأميركي، وفي مقدمتها مصر التي تصدّرت قائمة أكبر مصدري الحديد التسليح إلى الولايات المتحدة خلال عام 2024، إلى جانب الجزائر وفيتنام. ويؤكد الأمر أن مصر دولة ذات أهمية كبيرة لصادرات الحديد إلى الولايات المتحدة، وأن القرار قد يترتب عليه تأثيرات على الأسعار والتكاليف وشبكات التوريد للمنتجين المصريين، بما في ذلك أثر على خطط التحرك المقترحة للحفاظ على المزايا التصديرية.


