معرض الكتاب.. صفات يتسم بها محبى الكتب الورقية

يظهر الاهتمام بالقراءة الورقية كعادة ثابتة لدى محبيها، ما يعزز ثقتهم بأنفسهم ووعيهم الذاتي من خلال الطقوس والعادات والتأمل الذي ينمي فهمهم وسلامهم الداخلي. تشير العادات المرتبطة بالقراءة إلى أن هؤلاء القارئين يكتسبون وجهات نظر متعددة ويمارسون حدسهم بشكل يومي. وتبين النتائج العلمية أن القراءة تسهم في توسيع دائرة التعاطف وتمنحهم فرصاً لإثبات حسن النوايا وبناء علاقات أوسع مع الأشخاص من حولهم.

وفقاً لدراسة نشرت في مجلة PLOS One، فإن قراءة الروايات الخيالية غالباً ما تبني التعاطف لدى القارئ وتتيح له الاطلاع على وجهات نظر الآخرين وإعطائهم فرصاً ثانية لإثبات حسن النوايا. كما تساعده على الاطلاع على ثقافات متنوعة والتعرف على أشخاص جدد من خلال النصوص. ويؤدي ذلك إلى تعزيز قدرته على التواصل الاجتماعي وتطوير علاقاته بشكل إيجابي.

يتمتع محبو الكتب الورقية بخيال واسع، فبحسب دراسة نشرت في مجلة Cerebral Cortex تقترن أجزاء الدماغ المسؤولة عن التفكير الإبداعي بنشاط الخيال أثناء القراءة. ويؤدي ذلك إلى إتاحة فرص تعلم من تجارب الآخرين واستيعاب وجهات نظر متعددة وتوسيع آفاقه المعرفية. كما يساهم الخيال في تنمية القدرة على الابتكار وتوليد أفكار جديدة عند مواجهة المواقف اليومية.

يظهر انضباطهم الذاتي في تخصيص وقت محدد للقراءة كل يوم، وهو مؤشر على حرصهم على اتباع العادات والتقاليد المرتبطة بالقراءة. ويعكس هذا الانضباط قدرة الفرد على تنظيم أوقاته وتحديد أولوياته بما يعزز الاستمرارية في القراءة. كما يسهم الالتزام بالقراءة في تعزيز الوعي الذاتي والحدس، إضافةً إلى تربية حس اجتماعي يعزز العناية بالآخرين من خلال المعرفة المكتسبة من الكتب.

شاركها.
اترك تعليقاً