تؤكد الدراسات الحديثة أن صحة الأمعاء تمثّل عاملاً رئيسياً في المناعة وفي التمثيل الغذائي وحتى في الصحة النفسية. تسهم الميكروبيوم المعوي في دعم جهاز الهضم وتوازن المزاج. وتبرز تقارير صحافية أن مشاكل الجهاز الهضمي تمثل جزءًا من زيارات الأطباء، مع ارتفاع ملحوظ في أمراض الأمعاء الالتهابية بنسبة 34% خلال عشر سنوات وفقًا لموقع ديلي ميل البريطانية.

أطعمة تدمّر صحة الأمعاء

الخبز التجاري وأثره

يحتوي الخبز التجاري على مستحلبات صناعية تستخدم لتحسين القوام وإطالة مدة الصلاحية، وهذه المواد قد تضعف بطانة الأمعاء وتزيد الالتهابات. كما أن الخبز الأبيض يفتقر إلى الألياف الضرورية لتغذية البكتيريا النافعة وتنوعها في الأمعاء. إن ضعف هذه البنية يساهم في تفاقم مشاكل الهضم لبعض الأشخاص ويؤثر على وظائف الجهاز الهضمي بشكل عام.

الآيس كريم ومخاطر السكر والمحفزات

لا يقتصر ضرر الآيس كريم على السكر المرتفع، بل يحتوي أيضًا على مستحلبات صناعية قد تؤثر سلبًا على توازن البكتيريا المعوية. كما يعاني نحو 10% من الأشخاص من عدم تحمل اللاكتوز، ما يسبب الانتفاخ والإسهال. وبسبب هذا التطور، يصبح اختيار البدائل الصحية خيارًا ذا أهمية متزايدة للحفاظ على صحة الأمعاء.

المشروبات الغازية الخالية من السكر والمحليات الصناعية

رغم انخفاض السكر، فإن المحليات الصناعية مثل السكارين والسكرالوز قد تغيّر تركيبة الميكروبيوم وتُضعف الحاجز المعوي، مما يزيد من فرص الالتهاب واضطرابات الهضم. وتؤدي هذه التغيرات إلى شعور بالغثيان أو الغازات بشكل مستمر عند بعض الأشخاص. لذلك يُستحسن تقليلها والاعتماد على بدائل طبيعية للمشروبات.

الجبن النباتي المصنع

يعتمد العديد من أنواع الجبن النباتي على زيوت مكررة ونشويات ومواد مثبتة، مع غياب البكتيريا النافعة الموجودة في منتجات الألبان المخمّرة، مما يجعله أقل فائدة لصحة الأمعاء. كما أن نقص البروبيوتيك الطبيعي يجعل من هذه البدائل خياراً أقل دعمًا للميكروبيوم المعوي. يفضل التوجّه إلى خيارات تحتوي على بروتينات طبيعية وقليل من المعالجة لتحافظ على توازن الأمعاء.

المحار النيئ

يُعد المحار النيئ من أخطر الأطعمة على الجهاز الهضمي، إذ يمكن أن ينقل بكتيريا وفيروسات تسبب التسمم الغذائي، وهو أحد أبرز أسباب مشاكل الجهاز الهضمي المزمنة مثل متلازمة القولون العصبي. كما قد يؤدي التعرض لهذه السموم المعوية إلى اضطرابات هضمية مستمرة. لذا ينبغي تجنبه خصوصًا لمن لديهم تاريخ من اضطرابات الجهاز الهضمي.

الأطعمة المقلية

الزيوت التي تتعرض لدرجات حرارة مرتفعة أثناء القلي تتأكسد وتنتج مركبات ضارة تخلّ بالميكروبيوم وتسبب غازات وآلام المعدة. كما أن هذه الأطعمة غالبًا ما تكون عالية الدهون وتؤثر سلبًا في الهضم لدى بعض الأشخاص. لذا يفضل تقليلها واختيار طرق طهي أكثر صحة للحماية من الإجهاد الهضمي.

بدائل صحية للأمعاء

بدائل صحية للخبز والآيس كريم والمشروبات

اختر الخبز متعدد الحبوب من المخابز المحلية لأنه يوفر أليافاً تدعم البكتيريا النافعة وتقلل الالتهابات. استبدل الآيس كريم بالزبادي المخمّر أو الكفير لأنها مصادر طبيعية للبروبيوتيك تسهم في توازن الميكروبيوم. تقليل المحليات الصناعية والاعتماد على مشروبات مخمّرة طبيعية مثل الكومبوتشا يساعد في تعزيز صحة الجهاز الهضمي والرفاه المعوي.

زيت الزيتون كبديل صحي

استخدم زيت الزيتون البِكر الممتاز بدلًا من زيوت القلي لأنه أكثر استقرارًا ويدعم صحة بطانة الأمعاء. يساعد تناول زيت الزيتون في تعزيز التنوع الميكروبي وتقليل الالتهابات الهضمية. كما يفضل اختيار طرق طهي صحية للحفاظ على جودة الأمعاء والحد من الإجهاد التأكسدي.

شاركها.
اترك تعليقاً