يُشير الخبراء إلى أن ألم وتيبس المفاصل هي السمتان الأكثر شيوعاً لالتهاب المفاصل. إلا أن الحركة المفرطة أو الإحساس بالارتخاء في الركبة قد تكون علامة تحذيرية مبكرة لاضطرابات المفاصل وربما مؤشرًا على التهاب مفصلي. وتوضح المصادر الطبية أن المرونة المفرطة قد تظهر بشكل مبكر في بعض الحالات كإشارة إلى عدم استقرار داخلي في الركبة.
أسباب ارتخاء الركبة في التهاب المفاصل
يتسبب التهاب المفاصل التنكسي تدريجيًا في تآكل الغضروف الذي يبطّن عظام الركبة. ومع تدهور الغضروف، تعمل الأنسجة الرخوة والأربطة المحيطة على التعويض، مما قد يسبب شعوراً بالمرونة المفرطة أو الضعف. وفي حالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، تتأثر الأنسجة الرخوة للركبة وتؤدي إلى تمدد وضعف الأنسجة الداعمة المحيطة بالمفصل، مما يجعل الركبة تبدو مرنة أو غير مستقرة بشكل غير عادي. ومع مرور الوقت قد يتطور عدم الاستقرار إلى ألم مستمر وتورم وانخفاض في نطاق الحركة.
عوامل مساهمة في ضعف مرونة الركبة
كما تساهم مرونة الأربطة المفرطة في زيادة الضغط الميكانيكي على الركبة. ويلاحظ ذلك في حالات مثل متلازمة إهلرز-دانلوس أو عند الإجهاد المتكرر والإصابات السابقة. وتؤدي هذه الحالة إلى تآكل أسرع لغضروف الركبة وقد تزيد مخاطر الإصابة بالفُصال العظمي.
علامات وأعراض فرط مرونة الركبة
تشمل العلامات شعوراً بالضعف وعدم الاستقرار أثناء الوقوف أو المشي أو صعود الدرج. كما قد يظهر تورم أو دفء حول مفصل الركبة، ويُسمع صوت فرقعة أو طقطقة أثناء الحركة. ويزداد الانزعاج بعد فترات الخمول الطويلة أو بعد النشاط المفرط، وتضعف قوة العضلات أو التوازن.
التقييم والعلاج المبكر
إذا استمرت الأعراض، يوصي الأطباء بتقييم طبي مبكر لتحديد ما إذا كانت المرونة المرتبطة بالمفصل حميدة أم علامة على تدهوره. قد يتضمن التقييم صوراً بالأشعة أو الرنين المغناطيسي لتقييم الغضاريف والأربطة ومحاذاة المفصل. عادةً يركز العلاج على تحسين استقرار المفاصل وتقوية العضلات المحيطة وتقليل الالتهاب. وتُسهم الأنشطة منخفضة التأثير مثل السباحة واليوغا مع تمارين العلاج الطبيعي في استعادة التوازن وحماية المفصل.
ما هو التهاب المفاصل؟
يُعرّف التهاب المفاصل بأنه تلف في المفاصل وتآكل في بعض الأجزاء المفصلية مع التقدم في العمر. يمكن أن يظهر ذلك لدى الكثير من الناس نتيجة التآكل الطبيعي للمفاصل عبر الزمن. وتشمل عوامل الخطر التدخين والتاريخ العائلي ونمط الحياة الخامل والحالات الصحية مثل أمراض المناعة الذاتية والسمنة.
العمر والتأثير ونمط الإصابة
يؤثر التهاب المفاصل العظمي عادةً على البالغين فوق سن الخمسين، بينما يظهر التهاب المفاصل الروماتويدي غالباً بين الثلاثين والستين. يختلف المسار والآثار حسب النوع والسبب، وهو ما يؤثر في اختيار العلاج والتدخلات. ينصح الخبراء بمراقبة الأعراض والاتصال بالطبيب عند استمرار الألم أو فقدان الحركة.
تأثير الطقس على الالتهاب
يلاحظ بعض الأفراد تزايد آلام المفاصل في أجواء رطبة وباردة. تشير هذه الملاحظات إلى ارتباط محتمل لكن ليس ثابتاً علمياً. لذلك يركز الأطباء على العلاج المستمر والتحكم في الالتهاب بدلاً من الاعتماد على حال الطقس.


