أعلن القصر الملكي أن رسالة جديدة وجهت النبرة في النقاش ووضعت حدًا للجدل، وأعادت البوصلة إلى مسارها الصحيح حول ما جرى في ختام كأس الأمم الأفريقية. وأكد العاهل المغربي أن ما جمعته الرياضة لا يجوز أن يفرّقه لحظات الانفعال. وشدد على أن روابط الأخوة الأفريقية أقوى من أي محاولات تشويه أو تشهير. ودعا إلى حفظ الروح الرياضية وتجنب الانقسام الذي يضعف الجهود الوطنية والقارية.
أصدر الديوان الملكي بيانًا يعبر عن بالغ شكر الملك لجميع مكونات الشعب المغربي. وصف البيان الدورة الـ35 من كأس الأمم الأفريقية التي استضافها المغرب بأنها حدث تاريخي جمع بين التنظيم المتقن والنجاح الرياضي وحظي باعتماد واعتراف دولي واسع. وأشار إلى أن البطولة لم تكن مجرد مناسبة رياضية، بل محطة تكشف حجم التحول الذي حققته المغرب في البنية التحتية والتنمية الشاملة نتيجة رؤية بعيدة المدى تضع المواطن في صلب المشروع الوطني. وأشار إلى أن أحداث اللحظات الأخيرة من النهائي كانت مؤسفة ومشينة، لكن الهدوء وتكاتف الشعب المغربي سيعيدان الاعتبار لقيم الأخوة الأفريقية، وأن نجاح المغرب يظل في صميم نجاح القارة.
روح الأخوة والتضامن القاري
أكد البيان أن المغرب ملتزم بخدمة قضايا القارة والعمل من أجل إفريقيا موحدة ومزدهرة من خلال تقاسم الخبرات وتعزيز الشراكات في إطار روح الأخوة والاحترام المتبادل. وشدد على أن الشعب المغربي واعٍ بما يكفي ليبقى بعيدًا عن الفتن وأن الروابط التاريخية بين شعوب إفريقيا أقوى من الحملات العبثية. وستواصل المملكة تعزيز التضامن القاري وتوثيق العلاقات مع أشقائها في القارة بما يخدم التنمية المشتركة والازدهار.


