تؤكد مصر استمرارها كأكبر مستضيف للاستثمارات الأجنبية المباشرة في إفريقيا خلال 2025، حيث بلغت التدفقات نحو 11 مليار دولار وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي الصادر عن أونكتاد. يكشف التقرير أن الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول منخفضة الدخل تراجع بنسبة 5% ليصل إلى 159 مليار دولار، مما يبرز الحاجة إلى تعزيز السياسات الاستثمارية لجذب رؤوس الأموال في القطاعات الإنتاجية والخدماتية الحيوية. وتشهد السياسات المصرية دعم الاستثمار من خلال مناخ أعمال محسن وبرامج تحفيزية للمستثمرين، وهو ما يسهم في جذب تدفقات جديدة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. وتؤكد النتيجة قدرة مصر على الاستمرار كجهة رئيسية في جلب التمويل الأجنبي إلى القارة.

مصر تتصدر إفريقيا رغم التحديات الإقليمية

تواصل مصر احتفاظها بموقعها كأكبر مستفيد من الاستثمارات الأجنبية في إفريقيا، مدعومة بسياسات حكومية داعمة للاستثمار وتحسن مناخ الأعمال وبرامج تحفيزية للمستثمرين. وتشمل استثماراتها قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية، ما يعزز قدرتها على جذب تدفقات جديدة وتحقيق نمو اقتصادي مستدام. وتؤكد النتائج أن بيئة الاستثمار المصرية مستمرة في تسجيل نجاحات ملحوظة تدعم قوة الاقتصاد الوطني.

توزيع الاستثمارات في إفريقيا

سجلت موزمبيق أعلى معدل نمو في تدفقات الاستثمار المباشر بنحو 80% ليصل إلى 6 مليارات دولار نتيجة استئناف وتسريع مشاريع الغاز الطبيعي المسال. عادت أنجولا إلى مستويات إيجابية بعد تسع سنوات من صافى التصفية، مسجلة نحو 3 مليارات دولار. تعكس هذه الأرقام اختلاف المسارات الاقتصادية بين الدول الإفريقية وتظهر أثر المشروعات الكبرى في جذب الاستثمارات وتحديد وجهة التدفقات.

المشهد العالمي للاستثمارات الأجنبية

على الصعيد العالمي، ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدول متوسطة الدخل بنسبة 4% خلال 2025، مدفوعة بزيادة التدفقات إلى أمريكا اللاتينية والكاريبي بنسبة 24%. وفي آسيا تصدرت الهند المشهد بارتفاع الاستثمارات بنسبة 73% لتصل إلى 47 مليار دولار. وشهدت الصين انخفاضًا بنسبة 8% للعام الثالث على التوالي ليصل إلى 107.5 مليار دولار.

مرونة تمويل المشاريع الدولية

أكد التقرير مرونة نشاط تمويل المشاريع الدولية، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية للصفقات في الدول منخفضة الدخل بنسبة 7% لتصل إلى 218 مليار دولار، مع انخفاض عدد المشاريع بنسبة 5% فقط. وتعكس هذه المعطيات قدرة الأسواق على التكيف مع التحديات الاقتصادية والتفاوتات الإقليمية ضمن منظومة التمويل الدولي. وتشير النتائج إلى أن أسواق الدول منخفضة الدخل تستطيع المحافظة على زخم التمويل رغم التحديات، وهو ما يدفع إلى تعزيز السياسات التي تدعم الاستثمار.

شاركها.
اترك تعليقاً