تشهد منطقة الشرق في الأقصر موسماً سياحياً شتوياً مميزاً يزدحم فيه زوار المعالم الأثرية من مختلف أنحاء العالم. يتوافد السياح صباحاً ومساءً إلى معبد الأقصر ومعبد الكرنك، وتبرز هناك نقوشها القديمة وتفاصيلها الزاهية. شُيّد المعبد في عهد الملك أمنحتب الثالث لعبادة الإله آمون رع وتأكيد نسبته إلى الإله، ما يعكس دوره في توكيد الحكم. أما معابد الكرنك فتمثل أقدم دار عبادة في التاريخ وتضم 11 مبنى داخلياً وتصل مساحته إلى نحو 247 فداناً، مما يجعلها شاهدة على عمق الحضارة المصرية وتعددها.
تسهم الظروف المناخية الشتوية المعتدلة في توفير تجربة مريحة للزوار أثناء التجوال بين أروقة المعابد. يتيح الدليلون للزوار استكشاف أبرز النقوش والرموز التي تحكي تاريخ بناء المعابد وتطور الحضارة. وتبرز الإضاءة المسائية للمواقع جمالاً خاصاً حين تتحول جدران الكرنك إلى لوحة لا مثيل لها.
غرب الأقصر
تشهد غرب الأقصر توافداً سياحياً يومياً إلى مقابر ملوك وملكات وادي الملوك ومنطقة تماثلي ممنون. يبرز تماثلا أمنحتب الثالث في منطقة ممنون بارتفاع يقارب 19 و20 متراً، ما يجعل التقاط الصور إلى جانبهما أمراً شائعاً. وتظل نقوش المقابر والتلوين القديم يدهشون الزوار رغم مرور آلاف السنين، لتبقى تجربة زيارة البر الغربي نابضة بالحياة. كما يستقطب معبد الملكة حتشبسوت في هذه المنطقة نموذجاً رائعاً من العمارة الفرعونية وممرات تعلوها نقوش تحكي قصة الملكة وحكمها.
تسهم الأجواء الشتوية المعتدلة في ترتيب جولات صباحية ومسائية ضمن المسارات المفتوحة في منطقة وادي الملكات وتماثلي ممنون. يشرح الدليلون الخلفيات التاريخية للنقوش والرموز التي تروى سيرة الملوك وأسرهم وتفاصيل دفنهم في جبل القرنة. تختتم الزيارة بإطلالات على السماء الليلية المحيطة بالجبل، ما يضفي على الرحلة لمسة ساحرة تعزز من قيمة التجربة.


