يُعد فرط التصبغ حالة جلدية شائعة تتميز بظهور مناطق أغمق من الجلد نتيجة فرط إنتاج الميلانين. قد تظهر البقع كدوائر أو نمش أو كلف، وتتنوع أحجامها وتنتشر في أماكن مختلفة من الجسم. لا يقتصر الأمر على الجانب التجميلي، بل يعكس تداخل عوامل داخلية عدة تؤثر على توزيع الميلانين في الجلد. يشير خبراء التغذية إلى أن التحسن يتحقق بشكل أفضل عند اتباع نظام غذائي صحي يحسن صحة الأمعاء وتوازن الهرمونات، وربما يساهم في تقليل التصبّغ.
أسباب فرط التصبغ
يحدث فرط التصبغ عندما تتعرض الخلايا الصبغية لتحفيز مفرط نتيجة عوامل متعددة. تتفاوت هذه العوامل وتتداخل لتؤثر على إنتاج الميلانين وتوزيعه في الجلد. من بين أبرزها مقاومة الأنسولين التي ترتبط ببقع داكنة مخملية في ثنايا الجلد نتيجة زيادة نشاط الخلايا الصبغية والخلايا الكيراتينية.
يمكن أن تؤدي الهرمونات، مثل الإستروجين والبروجستيرون، إلى تحفيز مباشر للخلايا الصبغية لإنتاج الميلانين. يظهر ذلك أثناء الحمل كقناع الحمل، وكذلك مع استخدام موانع الحمل الهرمونية، وهو ما يعرف بالكلف. تؤثر هذه الحالات عادة في مناطق تتعرض للشمس وتترك بقعاً داكنة على البشرة.
يُعتبر الالتهاب عاملاً مهمًا في فرط التصبغ، إذ يستجيب الجلد للإصابة أو الطفح بإنتاج ونقل كميات زائدة من الميلانين. تؤدي هذه العملية إلى ظهور بقع داكنة في المنطقة المصابة. غالباً ما يترك الالتهاب أثرًا طويل الأمد حتى بعد اختفاء المصدر الأول.
قد يؤدي نقص فيتامين ب12 إلى اضطراب تنظيم الميلانين وزيادة إنتاجه في الخلايا الصبغية. هذا الخلل قد يعوق انتقال الميلانين بشكل سليم إلى خلايا الجلد ويتسبب في اسمرار غير متسق. يظهر تأثير نقص الفيتامينات في بعض الحالات كعامل مساهم لفرط التصبغ بجانب عوامل أخرى.
تسهم متلازمة تكيس المبايض في وجود فرط التصبغ خاصة في طيات الجلد وتجاويفها مثل الرقبة وتحت الإبطين. وتظهر العلامات الجلدية المرتبطة بهذه المتلازمة مثل الشواك الأسود نتيجة فرط التصبغ. كما أن الإجهاد المزمن وقلة النوم قد يساهمان في تفاقم المشكلة عبر تأثيراتهما العامة على وظائف الجسم.


