توضح المصادر الطبية أن الدهون الثلاثية هي نوع شائع من الدهون في الدم، وهي الناتجة عن تحويل السعرات الحرارية الزائدة والسكر إلى مركبات تخزن لاستخدامها لاحقاً كوقود. تتجمع هذه الدهون في الخلايا الدهنية وتنتقل مع مجرى الدم عندما يحتاج الجسم إلى الطاقة. تؤدي المستويات المرتفعة إلى مخاطر صحية كبيرة مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية، وتؤكد الإرشادات الصحية دور الرياضة والعادات الصحية الأخرى في خفض مستوياتها وإعادتها إلى الوضع الطبيعي.
ما هي الدهون الثلاثية؟
الدهون الثلاثية مركبات دهنية مشتقة من الطعام الذي نتناوله؛ فمعظم الدهون التي نستهلكها تكون على شكل ثلاثي الغليسريد. تتحول السعرات الحرارية الزائدة والسكر في الجسم إلى دهون ثلاثية يخزنها الجسم في الخلايا الدهنية حول أنحاء الجسم ليتم استخدامها كوقود عند الحاجة. ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وتوضح الإرشادات أن اتباع أسلوب حياة صحي يمكن أن يخخفضها.
كيف تنتقل الدهون الثلاثية في الدم
لا يذوب الكوليسترول النقي في الدم، بل يُحمل مع الدهون الثلاثية عبر بروتينات دهنية تُسمّى البروتينات الدهنية وتنقل هذا المزيج إلى أجزاء الجسم المختلفة. تشمل أنواع البروتينات الدهنية المشاركة في النقل LDL وHDL وVLDL. وتنتقل الدهون الثلاثية عبر الدم مع هذه البروتينات الدهنية إلى الخلايا التي تحتاج إلى الطاقة أو إلى الأنسجة الدهنية للتخزين.
مستويات الدهون الثلاثية الطبيعية والمرتفعة
بالغين، يعتبر المستوى الطبيعي للدهون الثلاثية أقل من 150 ملغم/ديسيلتر. تصنف المستويات عادة إلى فئات كما يلي: من 150 إلى 199 ملغم/ديسيلتر خفيف، من 200 إلى 499 ملغم/ديسيلتر متوسط، وأكثر من 500 ملغم/ديسيلتر حاد. وبالنسبة للمراهقين بين 10 و19 عامًا، يكون المستوى الطبيعي عادة أقل من 90 ملغم/ديسيلتر. يحدد الطبيب مستوى الكوليسترول الكلي من خلال فحص يشمل الدهون الثلاثية والكوليسترول الجيد (HDL) والكوليسترول الضار (LDL)، وعندما تكون الدهون الثلاثية والضار مرتفعة مع انخفاض HDL، يزداد الخطر الصحي.
أعراض ومضاعفات وأسباب ارتفاع الدهون الثلاثية
نادراً ما يسبب ارتفاع الدهون الثلاثية أعراضاً، لذا فإن إجراء فحوصات الدم دورياً لقياس نسب الدهون في الدم والتحقق من مستويات الكوليسترول مهم. وللحصول على نتائج دقيقة، يُفضل الصيام لمدة 8 إلى 12 ساعة قبل إجراء فحص الدهون. قد ترتبط المستويات المرتفعة بخطر التهاب البنكرياس الحاد وتزيد احتمال أمراض القلب والشرايين كالمرض التاجي والنوبات القلبية ومتلازمة التمثيل الغذائي، كما ترتبط بحدوث السكتة الدماغية.
أسباب ارتفاع الدهون الثلاثية
تشمل الأسباب عدم التحكم في مرض السكري ونظاماً غذائياً غنياً بالسكر والدهون المشبعة والكربوهيدرات البسيطة. كما تساهم أمراض الكبد والكلى وأدوية مثل مدرات البول والهرمونات والكورتيكوستيرويدات وحاصرات بيتا وبعض أدوية فيروس نقص المناعة البشرية في رفع الدهون الثلاثية. كما أن مؤشر كتلة الجسم فوق 25 من عوامل الخطر، إلى جانب أمراض التهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والتدخين واضطرابات الغدة الدرقية وقلة النشاط البدني.
الوقاية من ارتفاع الدهون الثلاثية أو خفضها
يمكن تقليل الدهون الثلاثية عبر تغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة. ويفضّل ممارسة نشاط بدني لمدة 30 دقيقة يومياً واتباع نظام غذائي صحي للقلب يحتوي على كميات أقل من السكريات والكربوهيدرات البسيطة وزيادة الألياف. كما يساعد التحكم في ارتفاع ضغط الدم والسكري، والحصول على قسط كاف من النوم، وإنقاص الوزن عند الحاجة، وتقليل التوتر، والامتناع عن التدخين.
علاج ارتفاع الدهون الثلاثية
قد يحتاج بعض الأشخاص المعرضين لخطر النوبات إلى أدوية لخفض الدهون الثلاثية. يقرر الطبيب خطة العلاج بناءً على مدى ارتفاع الدهون الثلاثية وبوجود عوامل خطر أخرى. كما يجب متابعة النظام الغذائي ونمط الحياة إلى جانب العلاج الدوائي عند الحاجة.


