اختيار النظام الغذائي المناسب
يؤكد الدكتور مارك هايمان أن لا يوجد نظام غذائي واحد يصلح للجميع، وأن الاختيار يجب أن يتوافق مع طبيعة جسم الفرد. كما أشار إلى أن أفضل نظام غذائي هو ذلك الذي يتكيف مع احتياجات الجسم واستجابته، بما يسهم في الالتزام على المدى الطويل. ويُلاحظ أن اتباع نظام لا يتناسب مع الخصائص الشخصية قد يؤدي إلى فشل النتائج أو صعوبة الاستمرار.
ويوضح أن جوهر النظام الغذائي الصحي يتمثل في الفرق بين الطعام الحقيقي وما يسميه المواد الشبيهة بالطعام. الطعام الحقيقي يدعم صحة الكائن الحي ونموه وتطوره، في حين أن ما يتداوله كثيرون اليوم ليس طعامًا حقيقيًا بل مادة تشبهه. ويشير إلى أن الاعتماد على هذه المواد قد يعرقل التمثيل الغذائي ويؤثر على الصحة العامة.
عوامل تؤثر في استجابة الجسم للطعام
يتأثر الجسم بتنظيم مستوى السكر في الدم كعامل رئيسي في استجابته للطعام. ويحذر من أن النظم التي تحتوي على نشويات مكررة وكميات كبيرة من السكريات قد تعطل توازن السكر وتؤثر على التمثيل الغذائي بشكل عام. فإذا لم يكن لديك ضبط مناسب لسكر الدم أو كان لديك ارتفاع في الأنسولين، فإن ذلك قد يؤدي إلى خلل في أيض السكر ويرتبط بمخاطر صحية عامة.
تُبرز حمية الكيتو شهرة بسبب ارتباطها بتحسينات محتملة في السكر والأنسولين، حيث يحفز انخفاض الكربوهيدرات الجسم على التحول من حرق السكر إلى حرق الدهون، وتُسمّى هذه الحالة بالكيتوزية. وتوضح المصادر أن الكيتونات تشكل وقودًا فعالاً للدماغ وتؤدي إلى ضبط السكر في الدم وتقليل الالتهاب عند تطبيقها بشكل صحيح. كما يُحذر من أن الكيتو قد لا يكون صحيًا بطبيعته إذا أُتبع بشكل غير مناسب.
أخطاء شائعة عند اتباع الدايت
تبرز أخطاء شائعة عند اتباع الدايت، خاصة فيما يتعلق بنسخ الكيتو غير الصحي والاعتماد على الأطعمة الكاملة ذات الجودة المنخفضة. وتبين أن أنظمة مثل باليو أو النظام النباتي يمكن أن تكون مناسبة عند تطبيقها بحذر وتكييفها مع نمط الحياة. كما أن بعض التوجيهات قد تشجع على خيارات غير متوازنة تعيق فقدان الوزن بشكل مستدام.
يؤكد الباحثون أنه لا يمكن الاعتماد على النباتية فقط إذا اقتصرت على أطعمة غير صحية مثل الرقائق والمشروبات الغازية، بل يجب التركيز على الأطعمة الكاملة. ويرتكز النظام الصحي الصحيح على مزيج من مصادر البروتين والخضار والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الجيدة. وبهذا يضمن اتباع النظام الغذائي الصحي توازنًا في المغذيات ويساعد في الوصول إلى أهداف فقدان الوزن مع الحفاظ على الصحة.
كيف أعرف أني أتبع الدايت الصحيح؟
يؤكد الدكتور هايمان أن الجسم يمثل أذكى طبيب في الغرفة وهو ما يعكس هل النظام الغذائي مفيد أم لا، لذا يجب أن يراجع الفرد استجابته. يسأل الشخص نفسه: كيف أشعر؟ هل زادت طاقتي؟ هل انخفضت الرغبة الشديدة في تناول الطعام؟ هل تحسن النوم؟ وتساعد هذه الاستجابات في تقييم التقدم. كما يجب استشارة أخصائي رعاية صحية قبل البدء بأي نظام غذائي جديد لضمان الملاءمة الصحية.


