يعلن مؤشر التجارة الثنائية أن الميزان التجاري يميل لصالح ألمانيا، حيث بلغ الإجمالي نحو 5 مليارات يورو في العام 2024. وتبلغ الواردات المصرية من ألمانيا نحو 4 مليارات يورو، بينما حققت الصادرات المصرية من ألمانيا نحو 914 ملايين يورو. ونمت صادرات مصر خلال عام 2024 بنحو 25% لتصل إلى نحو 1.1 مليار يورو. وتتركز أهم الصادرات المصرية في الخضروات والفواكه والملابس الجاهزة والحبوب والزيوت، بينما تمثل الواردات من ألمانيا السيارات والآلات والأدوية.

أداء الميزان التجاري ومجالاته

وعلى صعيد الأداء، أظهرت بيانات النصف الأول من 2024 ارتفاعاً في الصادرات المصرية بنحو 11% مقارنة بالعام السابق. وتبلغ الاستثمارات الألمانية في مصر نحو 3 مليارات يورو وتضم أكثر من 1700 شركة في مجالات الصناعات التحويلية والطاقة والاتصالات والنقل. ويسعى مكتب التمثيل التجاري المصري في ألمانيا برئاسة الدكتور عبدالعزيز الشريف إلى تذليل العقبات التي تواجه دخول السوق المصري، مع تحديد ثلاثة تحديات رئيسية. وتتمثل أبرزها في العوائق غير الجمركية، مثل تحديث الشهادات اللازمة للمستلزمات الطبية وتكاليف الاعتماد المرتفعة مقارنة بالشهادات القائمة، إضافة إلى التنافسية الشديدة من موزعين يعتمدون على موردين ثابتين داخل أو خارج الاتحاد الأوروبي وتعارض بعض الإجراءات التنظيمية مع متطلبات التعبئة والتغليف والبيئة مما يرفع التكاليف ويؤثر على المنافسة.

التحديات والجهود الترويجية

وتشير الإحصاءات إلى آفاق إيجابية لحركة الصادرات المصرية إلى السوق الألماني مع توقع زيادة الطلب على منتجات مثل البرتقال والملابس الجاهزة والمنسوجات والعنب والفواكه والأدوية ومستلزمات التلفزيون والمانجو والغلايات. ومع ذلك، تظل هذه التوقعات عرضة للعوائق غير الجمركية والصدمات الاقتصادية المفاجئة التي قد تؤثر في الواقع الفعلي. كما تبرز تحديات اقتصادية داخلية وخارجية تؤثر في الواردات الألمانية عموماً، ومنها مدى تعافي الاقتصاد الألماني من حزم التحفيز الأخيرة وتحولات سلاسل الإمداد وتعديل التعريفات الأمريكية. تؤكّد الجهات المعنية أن الاستمرار في توعية المصدرين وتبسيط المواصفات والمتطلبات الفنية سيظل ركيزة رئيسة لتعزيز الصادرات المصرية إلى ألمانيا.

شاركها.
اترك تعليقاً