تطرح إحدى حلقات مسلسل لعبة وقلبت بجد موقفًا تربويًا حساسًا يركز على اكتشاف قيام بعض الأطفال بسرقة أحد أفراد الأسرة. وتوضح أن الصدمة تأتي من الفعل نفسه لا وحده، بل من الخوف من الوصمة وتداعياتها المحتملة على المستقبل. وتؤكد أن السرقة عند الأطفال سلوك له أسباب قبل أن يصبح خطيئة أخلاقية كاملة، وتعرض خطوات عملية للمساعدة في التصرف الصحيح والتخفيف من أثر الحدث.
أولويات التعامل
تؤكّد الإرشادات أن التعامل مع السرقة يجب ألا يُنظر إليه كجريمة بنية الإهانة، بل كاشارة إلى احتياجات الطفل. يُفهم أن الأطفال ليسوا في مثل هذا الدافع كالكبار، وإنما يتصرفون بدافع احتياج، فضول، أو ملء فراغ نفسي. يُشير الإرشاد إلى أن الانفعال الشديد والعقاب المهين قد يوقف السلوك مؤقتًا ويعمّق الدافع الداخلي عند الطفل.
أسباب السلوك لدى الطفل
قد يظهر الطفل السرقة نتيجة شعور بالحرمان العاطفي أو المادي. كما قد يكون الدافع لفت الانتباه، الغيرة، تقليد سلوكيات من مصادر خارجية، أو نقص في الإحساس بالملكية وحدودها. فهم الدافع هو خطوة أساسية نحو العلاج وتحديد الحلول العملية لتلبية الاحتياج بشكل آمن.
المواجهة الهادئة
توضح التعليمات أن المواجهة الهادئة أهم من العقاب العنيف. يتطلب الحديث مع الطفل في مكان آمن أسلوبًا بعيدًا عن الإهانات أو التوجيهات الجارحة. ينبغي أن يُطرح سؤال يركّز على المشاعر وليس الاتهام، مثل: ما الذي جعلك تشعر أنك بحاجة لهذا التصرف؟
إعادة الشيء المسروق
يُعنى بتعليم الطفل مسؤولية الفعل واسترداد المال أو الشيء الذي سُرق، مع الحفاظ على كرامته. يشرح الفرق بين مال الطفل ومال الآخرين بلغة بسيطة وعملية. يتحقق ذلك من خلال تدارك الحدث وتوضيح مفهوم الملكية بشكل واضح وعملي.
الثقة والامان
يربط التحدث مع الطفل الأمانة بالثقة وليس بالخوف وحده. يُفهَم أن الثقة تُبنى وتُهدم، وهي قابلة الإصلاح عبر تقديم بدائل يمكن للأب أو الأم تعليمها للطفل عند طلبه ما يحتاجه بشكل مباشر. هذه الاستراتيجية تساعد الطفل على تعلم طلب ما يحتاجه بدل التصرف بشكل مخفي.
متى نقلق؟
يصبح القلق ضروريًا إذا تكرر السلوك رغم التوجيه، أو صاحبته عدوانية وكذب مستمر وكان الفاعل في عمر يفهم خطورة الفعل. توصى الفقرة بطلب مساعدة مختص نفسي دون وصم أو تهويل للوضع. تهدف الخطة إلى تقييم الحالة وتقديم دعم مناسب.
دور الأسرة بعد الموقف
يُذكر الطفل بالخطأ بشكل معتدل مع التوجيه نحو السلوك الصحيح القادم. يُفترض أن يركز الأبوان على تعزيز السلوك الصحيح بدلاً من التركيز على الفعل الماضي. تؤكد الخلاصة أهمية الحفاظ على توازن داخلي يتيح للأسر الحفاظ على الثقة والاحترام المتبادل داخل المنزل.


