تعلن وزارة المالية أن الموازنة العامة للسنة المالية 2026/2027 تعتمد إطارًا موازنًا متوسط المدى وتوضح أن الحكومة تتخذ خطوات متكاملة لخلق حيز مالي يحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا مع مراعاة البعد الاجتماعي والانضباط والاستدامة على المدى الطويل. تركّز الحكومة على حوكمة الإنفاق وإعادة ترتيب الأولويات المالية لتعزيز الكفاءة وتوجيه الموارد نحو أثر تنموي واجتماعي أكبر. وتؤكد الوزارة أن هذه السياسات تتيح استدامة المالية وتدعم استقرار الاقتصاد مع تحقيق التوازن بين النمو والشمول.
حوكمة الإنفاق وأولويات التمويل
توضح الوزارة أن تركيز الإنفاق العام يندرج ضمن حوكمة فعالة تعزز الشفافية وتضمن استهداف الموارد نحو الصحة والتعليم وباقي الخدمات الأساسية. تمت إعادة ترتيب الأولويات المالية بما يخدم تحقيق أثر تنموي واجتماعي ملموس ويعزز السياسات المؤدية إلى النمو الاقتصادي. وتدعم السياسات توفير حيز مالي يتيح تمويل الخدمات الأساسية وتطوير البنية التحتية بما يدعم الاستثمار ويحفز القدرة الإنتاجية. وتؤكد الحكومة الالتزام بسياسات واضحة تعزز النمو الاقتصادي المستدام وتضمن توزيع مخرجات النمو بشكل عادل.
التنمية البشرية والإنفاق الصحي والتعليم
تعلن الوزارة أن التنمية البشرية تأتي في مقدمة أولويات الموازنة المقبلة من خلال زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم بشكل ملموس. تهدف الزيادة إلى تحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية، وتطوير بنية المستشفيات والمدارس، وتوسيع فرص وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية. وتشمل السياسات برامج تدريب وبناء قدرات للكوادر الطبية والتعليمية لضمان استدامة الجودة وتحقيق معدلات نمو مستدامة في مؤشرات التنمية البشرية.
التوسع في الحماية الاجتماعية
تعلن الوزارة أيضا توسيع شبكة برامج الحماية الاجتماعية لدعم الأسر الأكثر احتياجًا بشكل أفضل. تشمل زيادة مخصصات الدعم النقدي وبرامج الرعاية الاجتماعية لضمان العدالة الاجتماعية وتخفيف الفقر وتعزيز الشمول المالي والاجتماعي. تعمل الحكومة على تحسين استهداف الدعم وزيادة فعالية البرامج ضمن استراتيجية تقوية سياسات الأمان الاجتماعي وتحسين مستوى المعيشة والتنمية المتوازنة.
الشراء الحكومي الإلكتروني والشفافية
تسعى الحكومة إلى تطبيق نظام المشتريات الحكومية الإلكتروني لتعزيز الشفافية أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة ورفع كفاءة الإنفاق العام. يوفر النظام الرقمي فرصاً أكبر للقطاع الخاص للمشاركة في المشاريع الحكومية ويحد من الهدر البيروقراطي. وبهذه الإجراءات تتحسن مناخ الأعمال وتُسهِّل جذب الاستثمارات الجديدة مع الحفاظ على فاعلية الموارد العامة.
إدارة الدين والاستثمارات
توضح الوزارة أن خفض مدفوعات الفوائد يشكل أداة مهمة لإتاحة مساحة مالية أكبر لتعزيز الإنفاق الأولي في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية. يتيح ذلك تحفيز النمو الاقتصادي المستدام والشامل مع دعم الأنشطة الإنتاجية والصناعية وزيادة الصادرات. تطبق الحكومة سقفاً مالياً سنويًا ملزماً للاستثمارات العامة لضمان زيادة مشاركة القطاع الخاص وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية. يهدف الإجراء إلى توازن الاستثمار بين القطاعين وتوفير بيئة مناسبة للنمو والوظائف مع الحفاظ على الاستقرار المالي.
رؤية النمو المستدام والشامل
تركز الحكومة على تعزيز النمو الاقتصادي المستدام والشامل من خلال زيادة الاستثمارات الصناعية ودعم الصادرات وتطوير البنية التحتية. تعتمد السياسات على تشجيع الابتكار وتحسين الإنتاجية وتُسهم في خلق بيئة اقتصادية تنافسية وتوزيع عوائد النمو بشكل عادل. تهدف إلى الاستقرار المالي والاجتماعي على المدى الطويل مع تعزيز الاستدامة الشاملة والشمول في نطاق التنمية.


