مسار الإصلاح المستمر نحو القيمة العالية

أكّدت الدكتورة رانيا المشاط أن مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر مسار متواصل لا ينقطع، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي والمشهد الإقليمي. قالت خلال حوارها مع شبكة بلومبرج الدولية على هامش منتدى دافوس 2026 إن الحكومة تمضي قدمًا نحو مرحلة جديدة تركز على الإنتاج عالي القيمة وتعزيز الصادرات وجذب الاستثمارات. أشارت إلى أن الدولة تعمل عبر السردية الوطنية للتنمية الشاملة لتعظيم الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي جرى ضخها في البنية التحتية خلال العقد الماضي تمهيدًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من الإصلاح التي تستهدف رفع الإنتاجية وكفاءة الاقتصاد.

وأضافت أن الإصلاحات الكبرى التي بدأت في مارس 2024 على المستويين المالي والنقدي امتدت لتشمل قطاعات الصناعة وبيئة الأعمال والتحول الأخضر، ما أسهم في تعزيز مصداقية مصر لدى مجتمع الأعمال وتهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات الخاصة المحلية والأجنبية. وأشارت إلى أن هذا المسار يعزز الإطار المؤسسي الذي يحفز الاستثمار ويعزز الشفافية والحوكمة الرشيدة. وتؤكد أن هذا المسار يرسخ الثقة لدى الشركاء الدوليين في قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات.

الإطار الاقتصادي والبعد الاجتماعي وإدارة الدين

وفي البعد الاجتماعي أكدت الوزيرة أن الإصلاحات أتاح حيزًا ماليًا مكن الدولة من تعزيز الإنفاق الاجتماعي، مع وضع التنمية البشرية في مقدمة الأولويات والتركيز على التعليم والصحة وخلق فرص العمل. وقالت إن هذه الأولويات تضمن الحفاظ على مسار النمو المستدام وتحسين معيشة المواطنين. وأوضحت أن الاستثمارات في الخدمات الأساسية تعزز الرخاء على المدى المتوسط وتدعم أهداف التنمية.

وتطرقت المشاط إلى إدارة الدين العام موضحة أنها تتميز بالتنوع والابتكار من خلال برامج مبادلة الدين من أجل التنمية مع دول مثل ألمانيا وإيطاليا، والسعي لتوسيع هذه التجربة مع شركاء آخرين. وأضافت أن هذه الآليات إلى جانب دعم الموازنة من مؤسسات التمويل الدولية تسهم في إطالة آجال الدين وخفض تكلفة التمويل وتعزيز الاستدامة المالية. وأشارت إلى أن هذه المبادرات تمثل أداة مهمة لدعم تمويل البرامج التنموية دون الإضرار بالاستدامة الشاملة.

شاركها.
اترك تعليقاً