طلب كيفان تشاندلر من أصدقائه المقربين مساعدته في السفر إلى أوروبا. يعانى تشاندلر من ضمور العضلات الشوكي من النوع الثاني مما يجعله يعتمد على كرسي متحرك بشكل دائم. ورغم ذلك لم يمنعه الحلم من أن يتحول إلى هدف واضح يسعى لتحقيقه مع أصدقائه. أبرزت هذه المبادرة معنى الدعم الحقيقي بين البشر عندما تعلّموا العمل كفريق لتجاوز التحديات.

تحضير الرحلة غير تقليدية

فى صيف عام 2015 طلب تشاندلر من أصدقائه المقربين مساعدته على السفر إلى أوروبا، وثار حماس الجميع لتنظيم الرحلة. اتفقوا على استبعاد فكرة الاعتماد على الكرسي المتحرك أثناء التنقل، وبدأ الفريق في البحث عن حلول عملية. قاموا بتعديل حقيبة ظهر مخصصة لحمل الأطفال لتصبح وسيلة لحمل تشاندلر أثناء التنقل، وبناء عليه وضعوا خطة للرحلة. وفى صيف العام التالي انطلقوا في رحلة استمرت ثلاث أسابيع عبر أوروبا، محققين تجربة استثنائية.

مغامرة أوروبية ملهمة

حمل الأصدقاء تشاندلر في الحقيبة المعدلة طوال الرحلة، فامتزجت الأحاديث بالضحك والرقص في شوارع باريس خلال يوم الانقلاب الصيفي، كما حضروا مهرجاناً موسيقياً على ضفاف نهر السين. زاروا ريف كينت الإنجليزي وتعرفوا على ثقافات متعددة، وتجولوا في معالم لندن ومنتجعاتها. كما زاروا جزيرة الزمرد واستكشفوا جمالها، وتسلّقوا جبل سكاليغ مايكل في أيرلندا، وهي تجارب شكلت نقطة تحوّل كبيرة في حياته. شكلت الرحلة رسالة دعم وتضامن تلمس فيها كيف يمكن للمجتمع أن يعيد تعريف سهولة الوصول.

من تجربة شخصية إلى رسالة عالمية

أثمرت رحلة تشاندلر عن تأسيس منظمة نحمل كيفان WCK كجهة غير ربحية تهدف إلى زيادة الحريات وفتح أبواب الوصول للمعوقين من خلال العمل الجماعي. طورت المنظمة حقيبة ظهر WCK بالتعاون مع شركة Deuter لتوفر الراحة وسهولة الاستخدام للحامل والراكب منذ عام 2017. سافر تشاندلر وأصدقاؤه إلى عدة دول، من بينها الصين وأيرلندا، حيث قدم عرضاً في مؤتمر TEDx ونقلت التجربة رسالة العون والمشاركة إلى جمهور عالمي. تواصل هذه المساعي معاً تعزيز معنى الدعم الحقيقي وتؤكد أن الحلم يمكن أن يتحول إلى حركة تعلم العالم قيمة التكاتف والتضامن.

شاركها.
اترك تعليقاً