الأهداف والسياسات العامة

تعلن الحكومة المصرية عن خطة شاملة لتعزيز النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة. تعتمد هذه الخطة على تعزيز القطاعات الإنتاجية وزيادة دور القطاع الخاص وتحسين تنافسية الاقتصاد. تستند إلى بيئة عالمية تتسم بارتفاع درجات عدم اليقين والتقلبات الجيوسياسية والتجارية، وتدعمها أطر إصلاحية منسجمة. تركز الخطة على الاستدامة وإدارة المخاطر لتعميق الإصلاحات وتركيز الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية.

يتوقع البيان الرسمي أن يبلغ معدل النمو الحقيقي نحو 5% في المتوسط خلال العام المالي 2025/2026، ثم 5.3% في 2026/2027. ويواصل المسار التصاعدي ليصل إلى 6.2% بحلول العام المالي 2029/2030. وتعكس هذه المستهدفات ثقة الحكومة في قدرة الاقتصاد على الصمود وتوفير فرص العمل. كما ترتبط النتائج بإجراءات تقودها الإصلاحات الشاملة لرفع كفاءة القطاعات الإنتاجية وتحسين بيئة الأعمال.

آليات التنفيذ والشراكات

تعتمد الحكومة في تحقيق هذه المستهدفات على مواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعميق الإصلاحات الهيكلية. وتؤكد تعزيز دور القطاع الخاص وتحويل الاستثمارات العامة نحو القطاعات ذات الأولوية وتطوير الشراكات الحكومية-القطاع الخاص. وتسعى إلى توسيع قاعدة الإنتاج الصناعي وتحسين تنافسية الصادرات مع الحفاظ على استقرار سعر الصرف وتوافر النقد الأجنبي. وتضع سياسة منضبطة لإدارة الدين العام وتوفير الإطار التنظيمي المناسب لتسهيل الاستثمار وتحفيز الابتكار.

تظهر البيانات أن الاستثمار الخاص استأثر بنحو 56.7% من إجمالي الاستثمارات خلال 2024/2025. كما ارتفعت استثمارات القطاع الخاص في الربع الأول من 2025/2026 بنسبة 25.9% لتصل إلى نحو 66% من الاستثمارات الكلية. وتعكس هذه النتائج ترشيد الإنفاق العام وتوفير حوافز وتسهيلات لتحسين مناخ الاستثمار وتسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية. وتؤكد الحكومة أن هذه الديناميكية تدعم النمو المستدام وتوفر فرص العمل للعمالة المحلية.

التحديات الدولية والرد الحكومي

تواجه الحكومة اقتصادًا عالميًا مخاطر مرتبطة بتقلبات الاقتصاد العالمي وتغير السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية. وتشير التقديرات الدولية إلى تباطؤ النمو العالمي بين 2.3% و3% خلال 2024/2025، ما يستدعي سياسات حذرة ومرنة. وتسعى الحكومة إلى ترشيد النفقات العامة وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على متغيرات خارجية. كما تعمل على تعزيز الثقة في الأسواق الدولية والتعاون مع شركاء عالميين لرفع التدفقات الاستثمارية.

الواقع المحلي والاحتياطيات الخارجية

تشير البيانات المحلية إلى تعافٍ ملموس في 2024/2025 مع نمو حقيقي بلغ 4.4% متجاوزاً الهدف. وسجلت ربع السنة الأخيرة نموًا قويًا بلغ 5%، وهو أعلى من أداء العام السابق. وتجاوز صافي الاحتياطي من النقد الأجنبي 50.2 مليار دولار بنهاية نوفمبر 2025، مما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات. وتزداد تحويلات المصريين العاملين بالخارج لتصل إلى 33.9 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025، وهو ما يدعم الاحتياطيات والاستقرار المالي.

شاركها.
اترك تعليقاً