يتفق العلماء على أن الروائح لا تمر مرورًا عابرًا عبر حاسة الشم بل ترتبط مباشرة بمناطق في الدماغ تتحكم في العواطف والذاكرة، مثل الجهاز الحوفي. وهذا يجعل الروائح أداة مؤثرة في تعديل المزاج ومستوى اليقظة. كما يمكن أن تعيد الروائح ذكرى إيجابية أو تسبب توترًا بناءً على نوع الروائح وتكرار استنشاقها. تتضح النتيجة النهائية في أن اختيار رائحة الغرفة ليس رفاهية بل عامل أساسي للتوازن النفسي والجسدي.
تأثير الروائح على المزاج اليومي
تؤدي الروائح المنعشة مثل الحمضيات والنعناع إلى زيادة اليقظة والطاقة الذهنية، ما يساعد على الانتباه في العمل أو الدراسة. في المقابل، تعد الروائح المهدئة مثل اللافندر والبابونج من أكثر المساعدات لخفض التوتر وتحقيق نوم هادئ بشكل متكرر. كما أن الروائح القوية أو الكريهة قد تزيد القلق أو تسبب صداعًا عند بعض الأشخاص.
الروائح والإنتاجية في المنزل والعمل
في مكان العمل، يمكّن استخدام الروائح المنعشة من تقليل الشعور بالملل وزيادة التركيز. أما في المنزل، فاعتماد الروائح المهدئة في غرف المعيشة أو النوم يساعد على خلق بيئة صحية ومريحة. كما أن وجود رائحة جيدة في بيئة الدراسة أو العمل يرتبط بزيادة الإنتاجية بنطاق يختلف بين المصادر، وتُشير بيانات حديثة إلى نسبة نمو تتراوح بين 10 و15 بالمائة.
طرق عملية لاستخدام الروائح
اعتماد الشموع أو الزيوت العطرية الطبيعية مثل اللافندر والبرتقال وتوزيعها عبر موزع كهربائي يتيح استنشاقًا مستمرًا. كما تسهم فتح النوافذ والتهوية الجيدة في إزالة الروائح القديمة وتوفير هواء نقي، ما يحافظ على بيئة صحية. يجب تنظيف الغرف بانتظام لإزالة الغبار والروائح المتراكمة التي ترفع التوتر وتقلل التركيز. كما يمكن إضافة النباتات العطرية مثل النعناع والريحان لإضفاء رائحة طبيعية منعشة وتحسين المزاج. وتُفضل تغيير الروائح بحسب النشاط، فالمزاج المنعش في فترة العمل يختلف عن الروائح الهادئة قبل النوم.
الفوائد على المدى الطويل
الروائح المهدئة تُقلل القلق المزمن وتساعد في التحكم في التوتر اليومي. أما الروائح المحفزة فتعزز الطاقة وتدعم التفكير الإبداعي، وهو ما يفيد الطلاب والموظفين. المزج الذكي بين الروائح يمكن أن يحسن النوم ويزيد من التركيز أثناء النهار، مما يخلق دورة يومية صحية ومتوازنة.


