أعلنت الحكومة أن أولويات إصلاح الإيرادات العامة في مشروع الموازنة العامة للعام المالي 2026/2027 وفي الإطار الموازني متوسط المدى تتجه إلى تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي وتوسيع قاعدة الإيرادات. تركّز السياسة المالية على دعم النمو الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص من النمو والازدهار، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة. وتؤكد هذه الأولويات التزام الدولة بتحسين الأداء المالي على المدى المتوسط والطويل وتوفير الموارد اللازمة للإنفاق الاجتماعي والتنمية الاقتصادية. كما تسعى إلى إشغال مساحة مالية مستدامة لدعم برامج التنمية وتمويل الخدمات الأساسية للمواطنين.
الإطار العام لإصلاح الإيرادات
وتؤكد الحكومة أن الإصلاح يأتي في إطار رؤية شاملة للانضباط المالي وتوفير المساحة اللازمة لدعم الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي. تركّز السياسات على توسيع قاعدة دافعي الضرائب بطريقة عادلة وتحسين الشفافية والكفاءة في جمع الإيرادات. وتعمل هذه الخطوات على ضمان أن تكون الموارد المالية متوافقة مع أهداف التنمية وتقديم خدمات ملموسة للمواطنين.
الإيرادات الضريبية المستهدفة
وتسعى الحكومة إلى رفع نسبة الإيرادات الضريبية من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 15.2% بحلول العام المالي 2029/2030، مقارنة بنسبة 12.3% في 2024/2025. وتُعد هذه النسبة خطوة مهمة للانضمام إلى متوسط الأداء الضريبي في القارة الأفريقية، الذي بلغ نحو 15.6% في 2021/2022. وتأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين الكفاءة الضريبية وتقليل التهرب، مع مراعاة عدم التأثير على قدرة القطاع الخاص على الاستثمار والنمو. وتؤكد السياسات حرصها على استدامة الموارد المالية وتوفير قاعدة صلبة لدعم التنمية.
الإيرادات غير الضريبية والإجراءات
وتؤكد الحكومة أهمية الإيرادات غير الضريبية عبر الالتزام بتحويل الفوائض من جميع الجهات إلى الخزانة العامة والعمل على زيادة هذه الحصيلة وتنميتها بشكل مستمر. وتشمل الإجراءات استغلال حصيلة بيع الأصول والتخارج من استثمارات الدولة في خفض حجم المديونية الحكومية، إضافة إلى تحسين هياكل الشركات والهيئات الاقتصادية المملوكة للدولة. وتستمر الحكومة في إحكام الرقابة على الصناديق والحسابات الخاصة واتخاذ كافة الإجراءات الممكنة لتحصيل المتأخرات المستحقة، بما يعزز قدرة الدولة على إدارة مواردها بكفاءة. وتهدف هذه السياسات إلى تقليل الاعتماد على الاقتراض لتمويل الإنفاق.
الرؤية والسياسات الشاملة
وتؤكد الرؤية أن إصلاح الإيرادات يأتي ضمن إطار واضح يحقق الانضباط المالي مع توفير المساحة اللازمة لدعم الاستثمار وتحفيز النمو الاقتصادي. وتعمل السياسات على توسيع قاعدة دافعي الضرائب بطريقة عادلة وزيادة الشفافية والكفاءة في تحصيل الإيرادات، مع الحفاظ على قدرة القطاع الخاص ليكون محركًا رئيسيًا للنمو وتوفير فرص العمل. كما تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي للدولة وتوافق الموارد مع أهداف التنمية المستدامة وتلبية احتياجات المواطنين.


