يشرح أخصائي الصحة النفسية مفهوم النرجسية بأنه يرى نفسه محور الكون. يبحث المصاب بالنرجسية دائماً عن الإعجاب والتقدير، ويصعب عليه إظهار التعاطف مع مشاعر الآخرين. يرَكز سلوكه على الظهور بمظهر مثالي ويقلل من قيمة الآخرين لتثبيت مكانته. تؤدي هذه السمات إلى معاناة نفسية طويلة في العلاقات عندما يطفو التوتر على السطح وتختل الموازنة العاطفية.

يتحدث عن نفسه باستمرار. يرى نفسه دائمًا على حق. يقلل من مشاعرك أو يسخر منها. يلوم الآخرين على أخطائه. يفتقد التعاطف الحقيقي عندما تحتاجين إلى تفهم أو دعم.

يعشق السيطرة واتخاذ القرار وحده. يغار بشكل مبالغ فيه من أي تهديد لصداقتك أو نجاحك. يحب المديح ويغضب من النقد. يجعلُك تشكين في نفسك وتقديرك لذاتك.

يجعلك تشكين في نفسك. يظهر مثاليًا في البداية ثم يتحول فجأة. إذا لاحظتِ هذه العلامات أو مزيجًا منها، فهذه إشارات تحذيرية تدعو إلى إعادة تقييم العلاقة والانتباه لسلامتك.

لماذا ينجذب البعض للنرجسي؟

يعمد النرجسي إلى التلاعب العاطفي في البداية بمنح اهتماماً مبالغاً فيه وتقديرًا يعمي البصر، فيجعل الشريك يتعلق به بسرعة. يخلق هذا التعلق وهماً بالانسجام والتوافق، ثم يبدأ تدريجيًا بسحب الاهتمام وتوجيهه نحوه وحده. تتكرر هذه الدورة وتدفع الشريك إلى الدخول في دائرة الاستنزاف النفسي دون وعي كامل بخطورة الوضع.

التأثير النفسي للعلاقة مع النرجسي

تؤدي هذه العلاقة إلى فقدان الثقة بالنفس وتآكل احترامك لذاتك. تشعرين بالذنب المستمر وكأنك تتحملين مسؤولية فشل العلاقة. يزداد القلق والتوتر نتيجة التنافر الدائم بين الاحتياجات العاطفية لكِ وللشريك. ينتهي المطاف غالباً بوضع نفسي متأزم واعتماد عاطفي غير صحي.

متى يجب التوقف فورًا؟

إذا وجدتين أنك دائماً مخطئة وأن مشاعرك غير مهمة، فهذه إشارات تحذر من استمرار العلاقة. وإذا كان هدفك إرضاء الطرف الآخر على حساب صحتك النفسية، فهذه علامة واضحة تدعو إلى إعادة التقييم. اطلبي دعمًا من صديقاتك أو مختصين عند الحاجة ولا تترددي في وضع حد إذا استمر الخلل.

شاركها.
اترك تعليقاً