تعلن وزارة المالية أن مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2026/2027 والإطار الموازن متوسط المدى يضع المواطن في صميم أولوياته ويهدف إلى تحقيق توازن واضح بين الحماية الاجتماعية وتحفيز النمو واستدامة المالية العامة. وتؤكد فلسفة الإعداد أنها تعزّز الشراكة مع مجتمع الأعمال وتلتزم بالانضباط المالي وتحسين مؤشرات المديونية، بما يرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وتهدف الموازنة إلى توفير حماية اجتماعية أقوى وتنمية بشرية تعزز من مستوى المعيشة وتساهم في تمكين الاستثمار في رأس المال البشري.

أربعة محاور رئيسية

يهدف المحور الأول إلى تحقيق شراكة حقيقية بين وزارة المالية ومجتمع الأعمال لتحسين مناخ الاستثمار وتيسير بيئة الأعمال. وتسعى الشراكة إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص وتوفير آليات تنسيق وشفافية فاعلة. وتؤدي هذه الشراكة إلى تعزيز الثقة الاستثمارية وتحقيق نتائج ملموسة في التشغيل والنمو.

ثانيًا، تتبنى السياسة المالية إطارًا متوازنًا يجمع بين الانضباط المالي ودعم النشاط الاقتصادي. وتسعى إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري من خلال سياسات مالية تشجع الاستثمار وتخفف الأعباء عن القطاع الإنتاجي. وتعمل على استدامة الخدمات العامة وتحسين جودة المرافق للمواطنين بما يخدم أهداف النمو الشامل.

ثالثًا، تعتمد الحكومة استراتيجية متكاملة لتحسين مؤشرات الدين وخفض أعباء خدمة الدين على المدى المتوسط. وتتشمل إعادة هيكلة الدين لإطالة عمره من نحو 3.5 سنوات إلى 4.5–5 سنوات وتخفيض تكاليف الاقتراض وتقليل مخاطر إعادة التمويل. وتسعى إلى الحفاظ على انضباط مالي وتحقيق عجز موازنة مستدام مع فوائض أولية حتى 2029/2030.

رابعًا، تسعى الحكومة إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية لضمان رفاهية المواطنين وتوفير قاعدة مستدامة لرأس المال البشري. وتشمل الجهود تعزيز برامج الحماية وتوسيع مخصصاتها وتلبية الاستحقاقات الدستورية في الصحة والتعليم. وتعمل على ربط الإنفاق الاجتماعي بخطط التنمية وتوجيه الموارد بشكل يحقق أثرًا ملموسًا في فئات المجتمع الأكثر احتياجًا.

أولويات الموازنة 2026/2027

تشمل الأولويات تخصيص مخصصات استثنائية لدعم توطين الصناعة وتعميق الإنتاج المحلي ومساندة الأنشطة التصديرية. وتولي الحكومة اهتمامًا خاصًا بدعم المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر وقطاع السياحة بما يعزز النمو وتوفير فرص العمل. وتؤكد على دور القطاع الخاص المحلي والأجنبي كشريك أساسي في التنمية وتتناغم مع أهداف خطة الحكومة.

كما تعيد الموازنة ترتيب أولويات الإنفاق بما يراعي البعد الاجتماعي وتخفيف أعباء الفئات الأولى بالرعاية. وتعمل على زيادة مخصصات برامج الحماية الاجتماعية وتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية والتعليمية. وتلتزم باستحقاقات الدستور في تعزيز الخدمات الأساسية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.

إجراءات تعزيز الاستدامة المالية والديْن

تؤكد الوزارة استمرار تحقيق فوائض أولية في العام المالي وعلى المدى المتوسط مع التخطيط لتخفيض تدريجي لمعدلات الدين العام وتحقيق فوائض أولية مستمرة حتى 2029/2030. وهذا يتيح مساحة أكبر للإنفاق على التنمية البشرية في التعليم والصحة والحماية الاجتماعية. كما يهدف إلى استدامة المالية وتوفير أساس قوي للثقة في الاقتصاد.

وتتضمن الخطة إعادة هيكلة الدين بهدف إطالة عمره إلى نحو 4.5–5 سنوات وخفض تكلفة الاقتراض وتقليل مخاطر إعادة التمويل. وذلك يساهم في تقليل مدفوعات الفوائد وتحسين قدرتها على تمويل المشروعات. وتسعى الموازنة للحفاظ على الانضباط المالي وتحقيق عجز قدره 4.9% من الناتج المحلي مع الاستمرار في تحقيق فوائض أولية حتى 2029/2030.

وتسعى إلى خفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة للناتج المحلي إلى نحو 75.5% في 2026/2027، على أن تصل إلى نحو 68% بنهاية 2029/2030. وستوسع أدوات الدين من خلال إصدار سندات متوسطة وطويلة الأجل وتستهدف أدوات جديدة لجذب المستثمرين وزيادة السيولة في سوق الأوراق الحكومية. كما تهدف إلى خفض تكلفة خدمة الدين وتخفيف الحاجة إلى التمويل السريع من خلال الأذون قصيرة الأجل.

شاركها.
اترك تعليقاً