أعلن رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أحمد الوكيل، خلال لقاء عُقد في دمشق في 12 يناير 2026 مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السورية، تعزيز التعاون بين الجانبين من خلال تنظيم ملتقى مصري–سوري لشركات تكنولوجيا المعلومات في سوريا، بما يسهم في دعم التحول الرقمي والنهوض بالاقتصاد السوري. وتم الاتفاق على وضع إطار عمل عملي للتعاون وتحديد محاور قابلة للتنفيذ بين الشركات المصرية والسورية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات كعنصر رئيسي يحفز النمو المشترك.

أهداف وآليات التعاون

ناقش عبد السلام هيكل، وزير الاتصالات السورية، مع الوفد المرافق له من الاتحاد سبل التعاون في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، جرى خلالها استعراض فرص نقل التجربة المصرية في مجالات الحكومة الإلكترونية وتطوير البنية الرقمية السورية. كما أكدت المباحثات التزام الطرفين بتنظيم المنتدى المصري–السوري القادم في دمشق كآلية عملية لتعزيز التبادل الفني والاقتصادي. وتناول الحوار أهمية التحول الرقمي في الصناعة والتجارة والخدمات، إضافة إلى دعم الشركات الناشئة وتوطين الصناعات الرقمية.

وأشار أحمد الوكيل إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر يعد من أبرز مصادر النمو، فبينما يحقق النمو في معدلات تتراوح بين 14% و16% سنويًا، يساهم القطاع بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي. كما أكد أن القطاع يحظى بدعم من استراتيجية مصر الرقمية والتحول الرقمي وتوطين الصناعات الإلكترونية وخدمات التعهيد. وتوقع استمرار النمو القوي في السنوات المقبلة مع زيادة الصادرات الرقمية وتوافر الكوادر المدربة.

مبادرات ومشاريع مشتركة

استعرضت مبادرات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، مثل مراكز “إبداع مصر الرقمية” وبرامج تدريب الآلاف ودعم الشركات الناشئة. ورُكّزت المبادرات أيضاً على توطين الصناعة من خلال مشاريع مثل “مصر تصنع الإلكترونيات” والتعاون بين الوزارة والاتحاد العام للغرف التجارية عبر الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي. وأكد الطرفان ترحيبهما بالتعاون وتبادل الخبرات، مع التوافق على تنظيم منتدى مصري–سوري لشركات تكنولوجيا المعلومات في دمشق خلال الفترة المقبلة كآلية سريعة لتفعيل التعاون.

وأكّد المهندس خليل حسن خليل، رئيس الشعبة العامة للاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا، ترحيب الشعبة بالتعاون مع الجانب السوري، مشيراً إلى أن المرحلة القادمة ستشهد نقل الخبرات المصرية في مجالات التحول الرقمي وبناء القدرات وتدريب الكوادر السورية، إضافة إلى المشاركة في مشروعات تكنولوجية مشتركة تسهم في دعم الاقتصاد السوري وتعزيز دور شركات تكنولوجيا المعلومات المصرية إقليميًا. كما أشار إلى أن الشعبة ستعمل على تفعيل المبادرات عبر برامج وطنية للرقمنة وخدمات القيمة المضافة بما يحقق فوائد مشتركة للبلدين.

شاركها.
اترك تعليقاً