تبرز هذه المادة أن الطفل لا يرى نفسه أولاً، بل يرى انعكاس نظرات المحيطين به. فيشرح أخصائيو علم النفس أن رفض الطفل لشكله أو مرضه لا يولد فجأة، بل يتكوّن عبر الردود المستمرة من الأسرة والمحيط. وتُشير إلى أن أبرز مخاطر الخجل ليست المرض نفسه بل الانسحاب الاجتماعي والعدوان الدفاعي لاحقاً. كما تؤكد أن التحدي الأساسي هو دعم الطفل ليبني إحساسًا بالذات لا يقوم على الحكم من الخارج.

التفريق بين الذات والحالة

يُفصل الكلام اليومي داخل المنزل بين الذات والحالة الصحية للطفل. يؤدي إبقاء هذا الفصل إلى إحساس الطفل بأنه شخص كامل، وليست مرضه تعريفاً له. يتطلب ذلك استخدام لغة مناسبة للسن تلزم الواقع وتمنح الأمان وتقلل التخمين والخوف. يُسهم هذا التمييز في خلق بيئة تسمح للنمو بثقة داخل المجتمع.

الإعتراف بالمشاعر وعدم نفيها

يؤكد الأخصائيون على ضرورة الاعتراف بمشاعر الطفل وعدم إنكارها. عندما يعبر عن الحزن أو الغضب، يجب احتواء تلك المشاعر وتوجيهها بشكل بنّاء. يمنح ذلك الطفل إحساساً بالأمان ويقلل من مخاطر الإنكار والردود الدفاعية.

البيت كخط الدفاع الأول

تؤكد أخصائية العلاقات الأسرية أن البيت يمثل خط الدفاع الأول. توضّح أن وجود بيئة داعمة يجعل الطفل أكثر قبولاً لذاته وأقل تأثراً بالنظرات الخارجية. وترى أن الأخطاء غير المقصودة مثل المقارنة المستمرة مع أقرانه الأصحاء أو الحماية المفرطة أو الحديث عنه كعبء قد تضعف ثقة الطفل وتقلل من شعوره بالكفاءة.

خطوات عملية لتعزيز الثقة

تُبرز النصائح العملية أهمية تطبيع الاختلاف داخل المنزل وتوجيه الاهتمام نحو القدرات والهوايات. يتم التركيز على إبراز مواهب الطفل وتوجيهه نحو أنشطة يمنحته هوية أقوى من أي تشخيص. كما يُدرب الطفل على جُمل بسيطة للرد على الأسئلة أو التنمر، مما يمنحه إحساساً بالسيطرة بدلاً من العجز.

شاركها.
اترك تعليقاً