يشرح هذا المحتوى أن الصداع من أكثر الشكاوى الصحية شيوعًا، ويرتبط بضغوط العمل وقلة النوم والجفاف والإرهاق الناتج عن استخدام الشاشات. وتبقى معظم أنواع الصداع غير ضارة وتستجيب غالبًا للراحة أو تناول مسكنات الألم الشائعة. ولكن تتفاوت أنواع الصداع في خصائصها، فبعضها قد يكون علامة خطر تستدعي التدخل الطبي الفوري بدلًا من جرعة إضافية من الدواء.
متى يصبح الصداع خطيرًا
يؤكد الخبراء أن مسكنات الألم تعالج الأعراض فقط ولا تعالج الأسباب العصبية الكامنة خلفها. إذ أن الاستخدام المستمر دون معالجة السبب قد يؤخر التشخيص ويؤثر سلبًا في صحة المصاب. هناك أنماط وأعراض معينة تشير إلى وجود حالة خطيرة في الدماغ أو الأعصاب أو الأوعية الدموية، وتستدعي التقييم الطبي الفوري.
علامات تحذيرية للصداع العصبي
تشير هذه الأعراض إلى وجود اضطراب في وظائف الدماغ قد يؤدي إلى سكتة أو أمراض عصبية أخرى. تشمل العلامات تشوش الرؤية أو ازدواجها وضعفًا أو خدرًا في الأطراف، وصعوبة في الكلام أو فهمه. قد تشتمل أيضًا على نوبات صرع أو فقدان الوعي.
صداع ينذر بعد الأربعين
يُعد الصداع الذي يستيقظك من النوم علامة تحذيرية إضافية، وغالبًا ما يختلف عن أنواع صداع التوتر. إذا استمر الصداع أو تفاقم خلال أيام أو أسابيع، يجب عرضه على الطبيب لتحديد السبب. يزداد الأمر أهمية عندما يظهر صداع جديد أو مختلف بعد سن الأربعين، إذ قد يعود ذلك إلى اضطرابات الأوعية الدموية أو ظروف ثانوية. كما أن وجود أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو سرطان قد يجعل الصداع مؤشرًا على مشاكل صحية تحتاج تقييمًا عاجلاً.
الصداع بعد إصابة الرأس والحمّى وتيبس الرقبة
يوصى بتقييم الصداع الذي يظهر بعد إصابة في الرأس حتى لو بدا بسيطًا، لاستبعاد وجود نزف داخلي أو مضاعفات أخرى. عند وجود حمى وتيبس في الرقبة مع الصداع تزيد الحاجة إلى فحص طارئ لتحديد وجود عدوى خطيرة مثل التهاب السحايا. تشير هذه العلامات إلى ضرورة التقييم الطبي العاجل والتشخيص المبكر.


