تعلن الحكاية أن الطفلة لينا تعود إلى لعبة روبلوكس مرة أخرى بسبب الحالة النفسية السيئة التي تمر بها بعد وفاة والدتها شروق (ريام كفارنة) وشقيقها الأصغر يوسف في حادث سيارة. وتوضح الأحداث أن الخسارة العائلية تترك أثرًا عميقًا على صحتها النفسية وتدفعها إلى البحث عن وسيلة للهروب إلى العالم الافتراضي. وتبيّن الرسالة أن العودة إلى اللعبة تهدف إلى استعادة توازن من خلال الربط بالعالم الافتراضي والتعبير عن المكنونات الداخلية. كما يفيد النص بأن هذه العودة تحمل مخاطر أن يصبح اللعب وسيلة للهروب المستمر من الواقع إذا لم يُراعَ التوازن النفسي.
تشير الأبحاث إلى أن الإفراط في الألعاب قد يرتبط بظهور أعراض اضطراب الاكتئاب بين الشباب. وفي دراسة شملت أكثر من ثلاثة آلاف طفل من الصف الثالث إلى الثامن، وُجدت صلة بين كثرة اللعب والاكتئاب، كما ارتبط اللعب المفرط بالقلق وتدنّي الأداء الدراسي وسوء المزاج والرهاب الاجتماعي. وتؤكد نتائج العلماء وجود علاقة إيجابية بين الإفراط في ممارسة الألعاب وتدهور الصحة النفسية، مع ربط سلوك الألعاب الإشكالية بارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق واضطراب نقص الانتباه. كما يرى بعض الخبراء أن اختلافات الشخصية بين الأفراد قد تجعل بعض اللاعبين يجدون صعوبة في التواصل في الحياة الواقعية ويبحثون عن تفاعلات داخل الألعاب بدلاً من الواقع، مما قد يزيد من خطورة الأعراض.
علامات إدمان الألعاب
تشير الدراسات إلى وجود تسع علامات للإدمان ويُشترط وجود خمسة منها على الأقل خلال اثني عشر شهرًا ليُ considered الشخص مدمنًا. وتتضمن العلامات الأساسية عدم القدرة على التحكم في سلوك الألعاب وتقديمها أولوية على الأنشطة الأخرى واستمرار اللعب رغم العواقب. وتشمل العلامات كذلك الانشغال المفرط بالاللعب، أعراض الانسحاب، والتحمل، ومحاولات السيطرة الفاشلة، وفقدان الاهتمام بالهوايات السابقة.
كيفية استخدام الألعاب بشكل إيجابي
رغم مخاطر الإفراط في اللعب، يمكن أن يكون لاستخدام الألعاب بشكل معتدل بعض الفوائد إذا توازن الشخص مع باقي نشاطاته. ينبغي النظر إلى الألعاب كوسيلة للترفيه والاسترخاء وليست منافسة دائمة، وتخفيف الضغط عند الحاجة. عندما يبدأ اللعب في التأثير السلبي على العمل أو الدراسة أو العلاقات الأسرية، يجب تقليل الوقت المخصص له والتركيز على الألعاب التي تعزز المشاعر الإيجابية وتجنب الأنواع التي تثير القلق.


