أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لعيد الشرطة المصرية تحية وتقديراً لرجال الشرطة ونسائها البواسل. يقفون دوماً في طليعة الجبهة الداخلية حراساً للأمن ودرعاً للاستقرار، يحافظون على أرض مصر وشعبها من أي خطر. كما يجدد العهد للشهداء ولأسرهم ويؤكد التقدير والدعم الذي تلتزم به الدولة نحوهم. وتؤكد هذه الرسالة أن الوطن لن ينسى من بذلوا أرواحهم فداءً ويظل قادرًا على تلبية احتياجات أسرهم.
أسر الشهداء والمصابين وتقدير الوطن
أشير في هذه المناسبة إلى أسر الشهداء والمصابين، فالوطن يقدر تضحياتهم ويؤكد استمراره في رعايتهم. وأذكر صندوق الشهداء والمصابين وقوانينه التي تنظم العمل وتضمن حقوقهم ورعاية أسرهم وفق بيانات وأطر واضحة. وقد أُطلقت مبادرات لصالح أبناء وبنات الشهداء والمصابين حتى سن 21 عامًا وفق جداول زمنية محددة. كما نؤكد أن للدعم استمراراً وتوسعاً بما يعكس امتنان الدولة وتضامن الشعب معهم.
الموقف المصري من التحديات الإقليمية والدولية
تؤكد مصر أن الأرض تتسع للجميع، وأن القيم الإنسانية والدينية ترفض العنف وتدفع نحو السلام والاستقرار. تظل مصر حصناً منيعاً ضد الاضطرابات وتدعم استقرار دول المنطقة وتفتح أبوابها للمتضررين. وتؤكد على دورها الإقليمي والدولي في تعزيز السلام وبناء الرخاء، وترفض الاستيلاء على مقدرات الآخرين. وتؤكد التزامها بالشروع في تنفيذ اتفاقات السلام وتسهيل وصول المساعدات وتوثيق خطوات إعادة الإعمار وتثبيت الاستقرار.
الموقف من الميليشيات ومؤسسات الدولة
تؤكد مصر رفضها القاطع لأي مساعٍ لتقسيم الدول أو اقتطاع أراضٍ منها أو إنشاء ميليشيات تقطع صلة الجيوش الوطنية. وتوضح أن المؤسسات الوطنية هي دائرة الاستقرار وليست سبباً في عدم الاستقرار، وأن حماية الشعب تكون بنظام دولة قوي وليس بميلشيات خارج إطار الدولة. وتؤكد أن المجتمع الدولي يراقب الالتزامات والجهود ويكفي البلد حماية من خلال مؤسساتها القوية والعمل المؤسسي الأمين.
التوعية والشباب والوعي الرقمي
تؤكد أن مواجهة التطرف وتهديدات الإعلام والتكنولوجيا تحتاج إلى وعي جماعي وتشارك فعّال من الجميع. وتدعو إلى دور رئيسي للوزارة المعنية ولقوات الشرطة والجيش والجامعات والمساجد والكنائس في توعية المجتمع ومواجهة الاستغلال السياسي والتكنولوجي. وتؤكد ضرورة تنظيم مبادرات تعليمية ومجتمعية تستهدف أبناء أسر الشهداء والمصابين لتعزيز معرفتهم بخطورة التطرف وأساليب الحماية الرقمية. كما تؤكد أهمية خطط وطنية متكاملة للوعي المستمر في الإعلام والمدارس والبيوت والمؤسسات.
الإصلاح المؤسسي والنهج المتدرّج
تؤكد أن الإصلاح المؤسسي يتطلب وقتاً وتدرجاً وهدوءاً، وأنه لا يجوز الإغلاق المفاجئ للمؤسسات أو إلغاء أدوارها بشكل عشوائي. وتوضح أن التطوير يجب أن يكون عبر نهج واضح وخطوات مدروسة وبشكل يحافظ على الاستقرار العام. وتدعو كل مؤسسات الدولة إلى النقد الذاتي الأمين والتقييم المستمر لضمان الكفاءة والشفافية والقدرة على خدمة المواطنين.
الخاتمة وتوجيهات وطنية
وفي الختام، يوجه التهاني لهيئة الشرطة ويؤكد أن الدولة ستواصل مسيرتها نحو الإصلاح الاقتصادي وتفعيل دور القطاع الخاص واستثمار الموارد لصالح المواطن. يؤكد أن بناء أجيال واعدة وقادة شباب في مختلف المجالات هو قاطرة التقدم وركيزة مكانة مصر بين الأمم. يختم بالدعاء للوطن بأن يحفظه الله وأن تبقى مصر آمنة مستقرة ومصونة، وتحيا مصر.


