أثبتت الجدة البالغة من العمر 85 عامًا أن مكعبات ليغو ليست حكرًا على الأطفال. تلقّت أول مجموعة ليغو كهدية من حفيدها عبر Reddit بعد انتقالها من الصين إلى كندا لتكون أقرب إلى العائلة. جاءت الهدية لمساعدتها في شغل وقتها والتأقلم مع الحياة الجديدة، لكنها تحولت مع الوقت إلى هواية مستمرة تعزز نشاطها الذهني والبدني. وتبيّن النتائج أن المكعبات أصبحت وسيلة لإبقاء الحركة والتركيز في مستوى جيد رغم التقدم في العمر.
تحول الهواية إلى تحدٍ
بدأت الجدة ببناء مجموعة نباتية من باقات ليغو، وكانت تواجه صعوبة في فهم التعليمات ثلاثية الأبعاد. دعمها حفيدها بشرح خطوات كل مرحلة، ومع مرور الوقت تحسّنت مهاراتها بشكل لافت. في الشهر الثالث من التجربة أنهت مجموعات تتجاوز 3000 قطعة خلال أسبوعين فحسب. بحلول عام 2025 أنجزت 15 مجموعة صعبة من بينها مهرجان الفوانيس الربيعية، وقطة ليغو ترتدي بدلة رسمية، وقلعة هوجورتس.
تحديات صحية وتوسع الأفق
واجهت الجدة تحديات صحية مبكرة عندما تعرضت لكسر في إبهامها عن طريق الخطأ، وأشار الطبيب إلى أن استعادة مرونة يدها قد تكون صعبة في هذا العمر. جاءت فكرة ليغو كوسيلة لملء الوقت وتحسين حركة أصابعها واليدين، وهو ما أكدته تقارير العائلة. ظلّ الدعم العائلي مستمرًا رغم عبء تكاليف شراء مجموعات كبيرة شهريًا، وتزايد شغفها مع كل مجموعة جديدة. شكلت مجموعة طائرة الكونكورد نقطة تحول مهمة لأنها تطلبت ثباتًا في اليد وتركيبًا ميكانيكيًا متوسطًا، ما فتح لها بابًا لفهم عالم التقنية.
نتيجة وتقدير عائلي
أكدت الأسرة أن مكعبات ليغو ليست للأطفال فحسب، وأن هذه التجربة أثبتت قوة الهوايات في دعم المسنين وتطوير مهاراتهم. إن رؤية التقدم الذي حققته الجدة بنهاية العام أدخلت السعادة إلى النفس جميعًا، وأكدت على أهمية وجود دعم عائلي مستمر. ظل الهدف الأساسي هو الاستمرار في العمل على مشاريع جديدة وتوثيق الروابط العائلية من خلال هذا الاهتمام المشترك. يبقى الأثر الأكبر أن الجدّة تواصل بناء مجموعات معقدة وتُلهم من حولها بأن الإبداع غير مقيد بالعمر.


