علامات القلق والتوتر لدى الأطفال

يعلن المتخصصون أن القلق لدى الأطفال يظهر عبر إشارات تعبير متعددة مثل الحركة والكلام أو الصمت. وتوضح هذه الإشارات أن الطفل يعبر عن توتر داخلي لا يستطيع تبسيطه بالكلام دائمًا. كما أن وجود هذه العلامات قد يكون رسالة واضحة عما يشعر به الطفل من خوف داخلي، وتظهر مبكرًا عند ملاحظة تغيرات مستمرة في السلوك.

من أبرز علامات القلق الشعور المستمر بالخوف من أمور قد تبدو بسيطة مثل الذهاب إلى المدرسة أو الانفصال عن الوالدين. لا يكون الخوف مؤقتًا بل يتكرر بشكل ملحوظ ويؤثر في سلوك الطفل اليومي. كثيرًا ما يسأل الطفل عن أمور مستقبلية ويرغب في طمأنة مستمرة من المحيطين به.

قد يظهر القلق أيضًا في تغيرات النوم والشهية، فتظهر صعوبات في النوم أو يستيقظ الطفل ليلًا بسبب كوابيس، أو يرفض النوم بمفرده. كما قد تتغير الشهية فيميل إلى فقدان الشهوة للطعام أو الإفراط في الأكل كتعويض نفسي. هذه التغيرات تعكس وجود ضغط نفسي داخلي لا يستطيع الطفل التعبير عنه بالكلام.

قد يؤدي القلق إلى الانسحاب والعزلة، فيميل الطفل إلى الابتعاد عن اللعب والتفاعل الاجتماعي ويصبح أكثر هدوءًا وانعزالًا. يختار الجلوس بجوار والديه أو البقاء وحده أكثر مما كان عليه سابقًا، وهذا يعكس شعورًا بعدم الأمان. تلك الإشارات تعتبر مؤشرًا مهمًا يجب الانتباه له وتقييمه مع وضع خطة لدعم الطفل.

غالبًا ما يعبر الطفل عن قلقه عبر شكاوى جسدية متكررة مثل الصداع أو ألم المعدة دون سبب واضح، خاصة قبل المدرسة أو في مناسبات اجتماعية. هذه الشكاوى غالبًا ما تكون طريقة غير مباشرة للتعبير عن التوتر الداخلي. عند تكرارها، تجدر مراجعة الأسرة للطبيب وربط الأعراض بحالة القلق لدى الطفل وتوفير الدعم النفسي المناسب.

شاركها.
اترك تعليقاً