توضح هذه المقالة أهمية الحديد كأحد المعادن الأساسية في جسم الإنسان، ويشير إلى أنه يشارك في إنتاج الهيموجلوبين ونقل الأكسجين عبر الدم. يوضح أنه بدون كمية كافية من الحديد قد يصاب الشخص بفقر الدم، ما يؤدي إلى التعب ونقص الطاقة وضيق التنفس وخفقان القلب. يبين أن معظم احتياجاتنا من الحديد يمكن توفيرها من خلال نظام غذائي صحي ومتوازن، لكن قد يلجأ البعض إلى استكماله بمكملات الحديد. كما يبين أن استخدام المكملات يجب أن يكون تحت إشراف طبي لتحديد الجرعة والمدة الملائمة.
أعراض نقص الحديد
تشير أعراض نقص الحديد إلى فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وقد تشمل التعب ونقص الطاقة وضيق التنفس وخفقان القلب. كما يمكن أن يظهر بشرة أفتح من المعتاد وصداع مستمر وألم في اللسان. بالإضافة إلى ذلك، قد تسبب التغيرات في حاسة التذوق ورنين في الأذن شعورًا غير طبيعي. وتظهر في بعض الحالات تساقطًا للشعر ورغبة غير طبيعية في تناول مواد غير غذائية مثل الورق أو الثلج.
ينبغي الانتباه إلى أن نقص الحديد قد يؤدي إلى ضعف البشرة والأظافر، وتغيرات في الأظافر الملعقة، وأحياناً صعوبة في التركيز. يتفاوت ظهور الأعراض حسب شدة النقص ومدة نقص الحديد. ومن المهم التحدث مع الطبيب لتقييم مستوى الحديد في الدم وتحديد العلاج المناسب.
علامات تحذيرية للإفراط في تناول الحديد
تشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية إلى وجود أربع علامات تحذيرية لمعدلات الحديد العالية عند تجاوز الجرعات بشكل مفرط. وتظهر هذه العلامات غالبًا عند تجاوز 20 ميكروغرام من الحديد في اليوم الواحد، وتتمثل في الإمساك والشعور بالتعب والمرض وآلام في المعدة. وتحذر الهيئة من أن الجرعات المرتفعة جدًا من الحديد قد تكون قاتلة خاصةً عند الأطفال، لذا يجب حفظ المكملات بعيدًا عن متناول الأطفال.
إذا ظهرت أي من هذه الأعراض، أو شعرت بألم مستمر أو علامات التسمم، فيجب التوقف عن استخدام المكمل واستشارة الطبيب المختص لتقييم الحالة وتعديل الجرعة أو البحث عن بديل آمن.
الجرعة المناسبة من مكملات الحديد
توضح الإرشادات أن الجرعة المناسبة من مكملات الحديد تختلف باختلاف العمر والجنس كما تقرره الجهات الصحية. فالرجال البالغون ينبغي أن يحصلوا على 8.7 ملغ يوميًا من الحديد. وتبلغ الكمية اليومية للنساء بين 19 و49 عامًا 14.8 ملغ يوميًا، بينما تكون للنساء بعمر 50 عامًا فأكثر 8.7 ملغ يوميًا. كما قد يحتاج من يبدأ لديهن النزف الدوري بعد سن الخمسين إلى نفس مقدار الحديد الذي تحتاجه النساء في الفئة العمرية 19 إلى 49 عامًا، وغالبًا ما يحصل معظم الناس على حاجتهم من الحديد من خلال نظام غذائي متنوع ومتوازن.
ينبغي عدم تجاوز الجرعة الموصى بها من دون استشارة الطبيب؛ إذ قد يؤدي الإفراط في الحديد إلى مشاكل صحية خطيرة، خاصة عند الأطفال. كما أن بعض الحالات تستلزم اختيار شكل مكمل أو مدة مختلفة للعلاج، لذلك يجب متابعة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد الخطة الأنسب. يوصى أيضًا بالالتزام بتعليمات الملصق وعدم تجاوز الجرعة اليومية أو الجمع مع مصادر الحديد الأخرى دون توجيه طبي.
مصادر الحديد في الطعام
تشمل المصادر الغذائية الجيدة للحديد مجموعة من الأطعمة الحيوانية والنباتية. وتعد الكبد من المصادر الغنية بالحديد، مع التنبيه إلى تجنبه خلال فترة الحمل. وتوجد اللحوم الحمراء كخيار مهم، كما تساهم البقوليات مثل الفاصوليا والحمص في تعزيز الحديد في النظام الغذائي. وتتوفر المكسرات والفواكه المجففة مثل المشمش المجفف، إضافة إلى الحبوب المدعمة ودقيق فول الصويا كمصادر ثانوية للحديد. بطبيعة الحال، يساعد تناول الغذاء المتوازن في توفير ما يحتاجه الجسم من الحديد دون الحاجة للمكملات في كثير من الحالات.


