الفجوة بين الجنسين في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي

أظهرت دراسات حديثة وجود فجوة واضحة بين الرجال والنساء في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ حيث يشارك الرجال بشكل أكبر من النساء بحماس في تبني هذه التقنيات بينما تتعامل النساء معها بحذر.

وأظهرت ورقة بحثية صدرت عام 2024 بعنوان «الفجوة بين الجنسين في الذكاء الاصطناعي التوليدي» أن نحو 50% من الرجال يستخدمون هذه الأدوات، مقابل 37% من النساء. كما بيّنت دراسة دنماركية أن النساء أقل ميلاً لاستخدام تطبيقات مثل «تشات جي بي تي» في بيئات العمل، في حين أظهرت دراسة لكلية إدارة الأعمال بجامعة هارفارد أن النساء شكّلن 42% فقط من متوسط المستخدمين الشهريين للمنصة بين عامي 2022 و2024.

ويرى الباحثون أن هذه الفجوة قد تسهم في تعميق عدم المساواة الاقتصادية والمهنية، خصوصاً مع التوسع المتسارع في استخدام الذكاء الاصطناعي في سوق العمل وفقاً لصحيفة اندبندنت.

على الرغم من أن قلة تمثيل النساء في تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات تُطرح غالباً كسبب، إلا أن دراسات وآراء خبراء تشير إلى أسباب أعمق، منها التحيزات الجندرية في تصميم النماذج، وانتشار تقنيات التزييف العميق، واستخدام الذكاء الاصطناعي في ممارسات مسيئة.

وتحذر تقارير من أن استمرار هذه العوامل دون معالجة قد يحد من ثقة النساء بهذه التقنيات ويقلل الاستفادة منهن، في وقت يتزايد فيه اعتماد العالم على الذكاء الاصطناعي في مجالات الإبداع والعمل والدعم المهني.

ودعا مختصون إلى تطوير سياسات وتصميمات أكثر شمولاً وأماناً لضمان مشاركة متوازنة وعادلة بين الجنسين.

شاركها.
اترك تعليقاً