روت رانيا جابر من محافظة أسيوط قصة طفولتها كفتاة طبيعية ومتميزة كانت تلعب وتدرس وتتفوق في مدرستها. كانت تقضي سنواتها الأولى بنشاط وتحقق درجات عالية وتشارك في العديد من الأنشطة المدرسية. فجأة وبدون مقدمات شعرت بألم في جسدها واكتشف الأطباء إصابتها بفيروس يؤثر في العصب والعضلات. مع التقييمات الدقيقة ظهر ورم وكيس دموي يضغطان على الحبل الشوكي، فأُجريت لها عملية لاستئصال الورم وتغيرت على أثر ذلك حياتها بانطلاقها إلى الكرسي المتحرك.
المواجهة الأولى مع المرض
واجهت التحدي بروح قوية واستمرت في الدراسة رغم الألم حتى نالت ليسانس الحقوق. بعد التخرج كان كثير من أصدقائها يواصلون طريقهم نحو الوظائف، بينما اختارت هي مساراً مختلفاً يواكب شغفها. اعتمدت على الإرادة وبدأت تتعلم الهاند ميد من خلال التجربة الشخصية ومشاهدة مقاطع الفيديو حتى تطورت مهاراتها. أسست مشروعاً خاصاً لصناعة منتجات يدوية تشمل شنط وفوانيس رمضان لكنها حافظت على طابعها المميز.
التطور الفني والتجارب اللاحقة
وعلى الرغم من التهديد الصحي المتكرر، عادت النوبة المرضية وتدهورت فقرتها لدرجة أنها تعرضت لعمليات جديدة. لكنها استمرت في التحدي وتعلمت كيف تكمل الطريق وتواصل العمل وسط الصعوبات. وواصلت العمل على مشروعها وتطوير منتجاتها والترويج لها، وصرحت بأنها لا تكتفي بالعمل اليدوي بل تسعى إلى متابعة دراستها وتحقيق طموحاتها الأكاديمية. تخطط أيضاً لإكمال الدراسات العليا وتحقيق أحلامها في ماجستير ودكتوراه وتوسيع نشاطها الفني.
المهمة والرسالة المستقبلية
تشدد رانيا على أن قصتها رسالة لكل من يواجه ظروفاً صعبة بأن الإصرار والعزيمة كفيلان بتحويل التحديات إلى نجاح. تطمح إلى مواصلة دراستها والتوسع في فن الهاند ميد ليصل إلى جمهور أوسع. تؤمن بأن العمل اليدوي يمكن أن يكون مصدر إلهام وتقدير اجتماعي وأن لا شيء مستحيل أمام الإرادة.


