بدأت تان مسيرتها الفنية كعازفة بيانو كلاسيكية، ثم تحولت إلى إحدى أبرز المفسرات لأعمال جون كيج. حصلت في عام 1971 على درجة الدكتوراه في الموسيقى من مدرسة جوليارد في نيويورك، وكانت أول امرأة تنال هذه الدرجة من المدرسة بعد أن حظيت بمنحة دراسية هناك لعقد من الزمن. التقى بها جون كيج كمعلم، وهو ما كان له أثر حاسم في تشكيل رؤيتها الفنية والفكرية.

البيانو كأداة تعبير

لاحقا، أصبحت تان من أبرز المفسرين لأعمال جون كيج، خصوصاً المؤلفات التي تعتمد على لوحات مفاتيح غير تقليدية. أصبحت البيانو المجهز وبيانو اللعبة أدوات تعبير رئيسية لها، وتؤكد أنها لم تعد ترى هذه الأدوات مجرد أشياء بل آلات موسيقية متكاملة. وتضم مجموعتها بيانو لعبة اشترته عبر موقع إيباي مقابل 45 دولاراً، إضافة إلى علب طعام القطط وأطباق خزفية وأجراس دراجات، وتعتبرها جميعاً مصادر لأصوات ذات جمال خاص.

عرض فني وسيرة ذاتية

قدمت تان عرضها الموسيقى المسرحي المذكرات الصوتية Dragon Ladies Don’t Weep ضمن مهرجان WestK Solo Fest في هونغ كونغ. هذا العمل، الذي تقدمه حول العالم منذ عام 2020، هو سيرة ذاتية لموسيقية تعيش مع اضطراب الوسواس القهري. يجمع العرض ما بين المسرح والعزف والكلمات المنطوقة، وهو تحية مؤثرة لوالدتها جويس التي توفيت عام 2018 ولجون كيج الذي رحل عام 1992. يستعرض العرض مشاهد متقطعة من حياة تان، تمتزج فيها الكوميديا بالذاكرة والفقدان دون سرد زمني تقليدي.

التعايش مع الوسواس والإرث الفني

بدأت معاناة تان مع أعراض الوسواس القهري منذ طفولتها، ولا سيما العد القهري. اكتشفت أن الموسيقى تمنح هذا العد بعداً إبداعياً، وساعدها جون كيج في قبول حالتها كجزء من وجودها. وسعت تان شهرتها العالمية من خلال العزف في قاعات مرموقة وظهورها في أفلام وثائقية وكتب، وما تزال حتى اليوم متمسكة بحريتها في التعبير الموسيقى، مؤمنة بأن أي صوت يمكن أن يكون موسيقى.

شاركها.
اترك تعليقاً