تؤكد تقارير صحية أن الشتاء البارد يفرض ضغوطًا إضافية على صحة القلب والكلى. يلاحظ أن انخفاض درجات الحرارة يسبب تضيق الأوعية الدموية، مما قد يرفع ضغط الدم ويجهد القلب مع مرور الوقت. كما يزداد التوتر الناتج عن البرد في الجسد، فتعمل الكليتان بجهد أكبر لتصفية الفضلات من الدم. وتُلاحظ في فترات البرد ارتفاع في حالات الإصابة بالنوبات القلبية بين بعض الفئات المعرضة.
التأثير الشتوي على القلب والكلى
تؤثر الأوعية المتضيقة الناتجة عن البرد على التدفق الدموي وتزيد من عبء النبض، ما قد يظهر في ارتفاع ضغط الدم ونبض أسرع في أيام البرد الشديد. كما يواجه القلب صعوبة في توفير الدم الكافي للعضلة القلبية عندما يكون الجو شديد البرودة، وهذا يزيد من مخاطر المضاعفات القلبية. وتؤثر هذه الظروف سلبًا على توازن السوائل والصحة العامة.
تؤثر درجات الحرارة الباردة أيضًا على الكلى بشكل غير مباشر من خلال تقليل العطش وقلة شرب الماء، ما يسبب الجفاف. الجفاف يجعل الكلى تعمل بجهد أكبر في ترشيح الفضلات ويزيد من تركيز البول، مما يرفع احتمالية الإصابة بالالتهابات البولية وحصى الكلى. كما يمكن أن يزداد التبول في الطقس البارد عند بعض الأشخاص، وهذا يؤثر على توازن السوائل ويستلزم الحذر لدى المصابين بمرض السكري وضغط الدم. إدراك هذه المخاطر يجعل من الضروري الحفاظ على الترطيب وتدفئة الجسم واتباع نمط حياة متوازن للمساعدة في الحفاظ على صحة الكلى.
نصائح لحماية الكلى في الشتاء
احرص على شرب كمية كافية من الماء يوميًا حتى لو لم تشعر بالعطش، فالترطيب المستمر يقلل الجفاف ويخفف عبء الكلى. احرص على دفء الجسم بارتداء الملابس الشتوية المناسبة وتجنب حبس البول لساعات طويلة لتقليل خطر العدوى. اتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا وقليل الملح للمساعدة في التحكم في ضغط الدم، وتجنب الإفراط في تناول المسكنات التي قد تضر بالكلى. حافظ على نشاطك البدني بممارسة تمارين خفيفة مثل المشي، وتابع ضغط الدم ومستوى السكر لديك بانتظام خاصة إذا كانت لديك أمراض مزمنة.
ويجب إجراء الفحوصات الطبية في الوقت المناسب وطلب المساعدة عند ملاحظة تغير في التبول أو أعراض جديدة. وإلى جانب ذلك، تبرز أهمية الحفاظ على الترطيب والدفء والنشاط كإجراءات رئيسية للوقاية من المشكلات المرتبطة بالبرد وتخفيف الضغط على الكلى والقلب. هذه الإجراءات تساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بفصل الشتاء وتحافظ على استقرار وظائف الكلى وضغط الدم.


