تكشف تقارير صحية أن تطبيق حمية الكيتو، التي تعتمد على الدهون العالية والبروتين، قد يحقق فقدان وزن سريع، لكنها تخفي مخاطر صحية مهمة. يحذر أطباء وخبراء من أن النظام الغذائي الشائع قد يفرض عبئاً إضافياً على الكلى مع تقليل الكربوهيدرات إلى مستويات عالية لفترات طويلة. ويشيرون إلى أن الأعراض قد تكون غائبة في البداية رغم بدء الكلى بالجهد المستمر لمعالجة المنتجات الثانوية للبروتين. كما يؤكد الأطباء أن الاستمرار في هذه الحمية دون إشراف طبي قد يفاقم المشكلة على مدى أشهر أو سنوات.
أوضح أطباء وخبراء أن التغيير في استهلاك البروتين والدهون يؤدي إلى عبء إضافي على الكلى وتراجع وظائفها مع التقدم في العمر أو وجود أمراض مزمنة. يضيفون أن وجود السكري وارتفاع ضغط الدم يزيد من المخاطر. كما يشيرون إلى أن التأثير قد يكون تدريجيًا وأن الفحوصات الدورية للدم والبول ضرورية للمراقبة. ويؤكدون أن الإشراف الطبي والمتابعة الدورية ضروريان لتقليل المخاطر.
الجفاف وتكوّن حصوات الكلى
توضح البيانات أن النظام منخفض الكربوهيدرات يجعل الجسم يفقد الماء والإلكتروليتات بسرعة، خاصة في البداية. يؤدي الجفاف إلى تقليل كمية الدم التي تصل إلى الكلى، مما يضعف قدرتها على العمل بشكل صحيح. بالإضافة إلى ذلك، ارتفاع الكالسيوم وحمض اليوريك في البول مع قلة السوائل يرفع احتمال تكون حصوات الكلى. هذا الخطر يتضاعف لدى المرضى الذين لديهم أمراض أخرى مثل مشاكل مزمنة في وظائف الكلى.
نقص العناصر وتأثيره الطويل الأمد
يعتمد كثير من متبعي الكيتو على تقليل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، وهو ما قد يؤدي إلى نقص في الألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم. هذه العناصر تلعب دوراً في دعم توازن وظائف الكلى والتقليل من مخاطر أمراض القلب. بالإضافة إلى ذلك، الأنظمة الغذائية التي تهيمن عليها الدهون المشبعة قد ترفع مستوى الكوليسترول وتؤثر سلباً على صحة الأوعية الدموية المغذية للكلى. ويؤكد الخبراء أن الاستمرار لفترة طويلة دون إشراف طبي قد يزيد من احتمال تدهور وظائف الكلى.
طرق آمنة لتبني الكيتو
ينصح الأطباء باتباع نظام متوازن غني بالحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والدهون الصحية والبروتينات باعتدال. كما يجب شرب كميات كافية من الماء ومتابعة وظائف الكلى عبر فحوصات دورية. يمكن أن تكون الكيتو مفيدة لفترة محدودة لكنها تحتاج إلى إشراف طبي وتعديل مستمر للنظام بناءً على النتائج والفحوصات.


