يؤكد الخبراء أن صحة الأمعاء تتأثر بشكل كبير بتنوع وكفاءة الألياف الغذائية. لا تُهضم الألياف في الأمعاء الدقيقة، لكنها تصل إلى القولون حيث تبدأ البكتيريا المفيدة بتحويلها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة. تؤدي هذه المركبات أدوارًا متعددة في تهدئة الالتهاب وتقوية الحاجز المخاطي للأمعاء وتوفير بيئة مناسبة لبقاء البكتيريا النافعة بدون ترسّب للجراثيم الضارة. ينعكس ذلك في تقليل مخاطر تسرب الميكروبات إلى مجرى الدم وتراجع احتمالات الالتهابات المعوية الشديدة.

دور الألياف في صحة الأمعاء

تشير نتائج أبحاث حديثة إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف تساهم في تقليل التهابات الأمعاء وتعزز نمو بكتيريا نافعة تقلل من فرص استقرار الجراثيم المسببة للأمراض داخل الجهاز الهضمي. عندما تخمر هذه البكتيريا الألياف، تنتج أحماض دهنية قصيرة السلسلة، وهذه المركبات تقوم بتهدئة الالتهاب وتقوية الحاجز المخاطي وتوفير بيئة تمنع تكاثر البكتيريا الضارة. وبذلك تتحسن وظيفة الجهاز الهضمي وتقل احتمالات الإصابة بمضاعفات صحية ترتبط بالالتهاب المعوي.

التوازن الميكروبيومي والتنويع الغذائي

ليس الميكروبيوم ثابتًا، فهو يتغير باستمرار بحسب نمط الحياة والنظام الغذائي. عند انخفاض استهلاك الألياف، تتيح البيئة لنمو جراثيم ضارة وتزداد مخاطر الإصابة بالعدوى والتهابات قد تمتد إلى أعضاء أخرى. أظهرت دراسات واسعة النطاق تحليل عينات من دول متعددة أن الاعتماد على غذاء غني بالألياف يعزز تنوع الميكروبيوم وتواجد أنواع بكتيرية مرتبطة بالحماية المناعية وتقليل الالتهاب.

المكملات مقابل الغذاء اليومي

لا يكفي الاعتماد على المكملات وحدها لتعديل البيئة الدقيقة للميكروبيوم. البكتيريا المفيدة تحتاج إلى غذائها الطبيعي من الألياف النباتية المتنوعة كي تستقر وتؤدي وظائفها بشكل فعال. وبالتالي يبدأ تحسن صحة الأمعاء عند إدراج أطعمة غنية بالألياف ضمن النظام الغذائي اليومي بدلاً من الاقتصار على سلالات محددة من البروبيوتيك.

مصادر الألياف وأثرها الوقائي

تتوافر مصادر الألياف الطبيعية في تنوع واسع، وهذا التنوع هو العامل الأساسي في الفائدة الصحية. الخضروات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة تزود الأمعاء بأنواع مختلفة من الألياف تغذي مجموعات متعددة من البكتيريا المفيدة. الاعتماد المستمر على الأطعمة المصنّعة والوجبات السريعة غالباً ما يكون فقيرًا بالألياف ويؤثر سلبًا على توازن الأمعاء ويضعف الدفاع الداخلي للجسم.

شاركها.
اترك تعليقاً