شهد يوم 25 يناير 1952 واقعة بطولية جسّدت الكرامة الوطنية. حاصرت قوات الاحتلال البريطاني مبنى محافظة الإسماعيلية وثكنات الشرطة، مطالبة الضباط والجنود بتسليم أسلحتهم وإخلاء المبنى. أصر رجال الشرطة على التمسك بواجبهم الوطني ورفضوا الخضوع لقوة غاشمة لا تعترف بحق الشعوب في تقرير مصيرها. اندلعت مواجهة غير متكافئة داخل المدينة، وخاضوا معركة أسفرت عن استشهاد العشرات وإصابة آخرين، فجرّت موجة غضب شعبي واسعة.
معركة الإسماعيلية ونقطة فاصلة في الكفاح الوطني
مثلَت المعركة لحظة فاصلة في مسيرة النضال الوطني، حيث ارتفع الوعي الشعبي بضرورة إنهاء الاحتلال البريطاني. أسهمت في دفع تحولات سياسية كبرى شهدتها البلاد لاحقاً، وأكدت أن الشرطة تقف في مقدمة الدفاع عن الأمن والاستقرار. أصبحت ذكرى البطولة رمزاً وطنياً يُحيي التضحية والانتماء، وتؤكد أن رجال الشرطة سيظلون في الصف الأول دفاعاً عن الوطن مهما تعاظمت التحديات.
ومنذ ذلك الحين أُعتمد هذا اليوم عيداً للشرطة المصرية، يحتفي بمعاني التفاني والانتماء إلى الوطن. يبرز في هذه الذكرى دور الشرطة في حماية الأمن الوطني واستقرار المجتمع، وتبقى قيم الشجاعة والولاء حاضرة في خطاب الجهة الرسمية والشعبية على حد سواء. وتؤكد هذه المناسبة أن رجال الشرطة سيواصلون المشاركة بنهج الشرف والعمل من أجل استقرار الدولة وأمن مواطنيها.


